هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خلصــتُ مـن خَـدعاتِ الأَعيـنِ النُّجـلِ
إنِّــي إذاً لَشـديدُ المكـرِ والحِيَـلِ
مـادمتُ أعـزلُ سـُلطانَ الغَـرام بها
كأنَّمــا ذلـكَ السـلطانُ مـن قِبَلـي
وكنـتُ مـن جَزَعـي أُلحـى فصـِرتُ عَلى
صـَبري أُلامُ فَمـا أَخلـو مـن العَـذَلِ
فـإن سـَلوتُ وإِن لَـم أسـلُ واحزَنـي
يـا لَلرِّجـالِ لهَـذا الحـادِثِ الجَلَلِ
خُــذِ الزَّمـانَ بأوقـاتٍ تَفـوتُ بِهـا
صـَرفَ الزَّمـانِ وبادِرهـا عَلـى عَجَـلِ
فقَــد تَقلَّبــتِ الأمثــالُ وانقلَبَـت
وأصــبحَ المتــأنِّي صــاحِبَ الزَّلَـلِ
وانهَــض لِصــافيةٍ فـي كـفِّ صـافِيةٍ
كالشـمسِ حينَ تكونُ الشمسُ في الحَمَلِ
إِذا تَنـاوَلتَ منهـا الكـأسَ مُنتَحيا
سـقَتكَ فـي إثرِهـا كأسـاً من الغَزَلِ
وربَّ صــَرفِ زَمــانٍ بــاتَ يَطرُقُنــي
مُســتَخفِياً مـن مَـذمَّاتي عَلـى وَجَـلِ
حتَّــى إِذا عَلِقَــت كفـاهُ صـحتُ بِـه
هَــذا عَلــيٌّ وهَـذا غُـرَّةُ بـنُ عَلِـي
فطـاشَ فـي الأَرض يَرجـو أن يَفوتَهما
وربَّمــا بــاتَ مَطلوبـاً عَلـى أَمَـلِ
وأيــنَ يأخُـذُ والأَقطـارُ قـد أُخِـذَت
مـن النَّـدى والعُلى بالقَولِ والعَمَلِ
إذا العُلـى امتَنَعَـت ممَّـن يُحاوِلُها
فأصــبَحَت دونَــه مَقطوعَــةَ السـُّبُلِ
أمســَى عَلــيٌّ عَلِيّـاً فَـوقَ كاهِلِهـا
ولا يَــزالُ عَلــى هَــذا ولَـم يَـزَلِ
تُغيــرُ أعــداؤُهُ بالخَيــلِ سـابِقَةً
وهُــنَّ يَحمِلــنَ أَعمـاراً إِلـى أَجَـلِ
لِلَّــهِ دَرُّكَ عــن عَضــبٍ لَــه أَثَــرٌ
فـي النائِباتِ إِذا ما قُلتُ يَشهدُ لي
يَـرى الـوَغى في ثِيابِ المَوتِ بارِزَةً
كَما يَرى الغادَةَ الحَسناءَ في الحُلَلِ
مـاذا يَروقُـكَ مِنهـا حيـنَ تَمهَرُهـا
أَفعالـكَ الـبيضَ بيـنَ البيضِ والأَسَلِ
إِذا رَكِبــتَ إِلــى أَمـرٍ رَكِبـتَ لـهُ
عَزمـاً بَريـاً مـن التَّرييـثِ والفَشَلِ
أسـرَفتَ في الجودِ حَتَّى صِرتَ تُوجِدَ في
أَهـلِ المَكـارِمِ أَهـلَ اللَّؤم والبخَلِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).