هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَحلــو لِمَــن لا صــَبرَ يُنجِـدُهُ صـَبرُ
إِذا مـا اِنقَضـى فِكـرٌ أَلَـمَّ بِـهِ فِكـرُ
أَمُمعِنَــةً فــي العَـذلِ رِفقـاً بِقَلبِـهِ
أَيَحمِــلُ ذا قَلــبٌ وَلــو أَنَّــهُ صـَخرُ
عَـذيري مِـنَ اللائي يَلُمـنَ عَلـى اَلهَوى
أَما في الهَوى لَو ذُقنَ طَعمَ الهَوى عُذرُ
أَطَلــنَ عَلَيــهِ اللَــومَ حَتّـى تَرَكنَـهُ
وَســـاعَتُهُ شـــَهرٌ وَلَيلَتُـــهُ دَهـــرُ
وَمِنكِـــرَةٌ ماعـــايَنَت مِــن شــُحوبِهِ
وَلا عَجَـــبٌ مـــا عــايَنَتهُ وَلا نُكــرُ
وَيُحمَـدُ فـي العَضـبِ البِلـى وَهوَ قاطِعٌ
وَيَحسـُنُ فـي الخَيـلِ المُسـَوَّمَةِ الضـُمرُ
وَقائِلَـــةٍ مـــاذا دَهـــاكَ تَعَجُّبــاً
فَقُلــتُ لَهــا ياهَــذِهِ أَنـتِ وَالـدَهرِ
أَبِــالبَينِ أَم بِــالهَجرِ أَم بِكِلَيهِمـا
تَشـارَكَ فيمـا سـاءَني البَيـنُ وَالهَجرُ
يُـــذَكِّرُني نَجـــداً حَــبيبٌ بِأَرضــِها
أَيـا صـاحِبي نَجـوايَ هَـل يَنفَعُ الذِكرُ
تَطــاوَلَتِ الكُثبــانُ بَينــي وَبَينَــهُ
وَباعَـدَ فيمـا بَينَنـا البَلَـدُ القَفـرُ
مَفـــاوِزُ لا يُعجِـــزنَ صـــاحِبَ هِمَّــةٍ
وَإِن عَجَــزَت عَنهـا الغُرَيرِيَّـةُ الصـُبرُ
كَــأَنَّ ســَفيناً بَيــنَ فَيــدٍ وَحــاجِزٍ
يَحُــفُّ بِــهِ مِــن آلِ قيعــانِهِ بَحــرُ
عَـــدانِيَ عَنــهُ ذَودُ أَعــداءِ مَنهَــلٍ
كَــثيرٌ إِلــى وُرّادِهِ النَظَــرُ الشـَزرُ
وَســُمرُ أَعــادٍ تَلمَـعُ الـبيضُ بَينَهُـم
وَبيــضُ أَعــادٍ فــي أَكُفِّهِــمُ السـُمرُ
وَقَــومٌ مَـتى مـا أَلقَهُـم رَوِيَ القَنـا
وَأَرضٌ مَــتى مـا أَغزُهـا شـَبِعَ النَسـرُ
وَخَيــلٌ يَلــوحُ الخَيـرُ بَيـنَ عُيونِهـا
وَنَصــلٌ مَــتى ماشــِمتُهُ نَـزَلَ النَصـرُ
إِذا مـا الفَـتى أَذكـى مُغاوَرَةَ العِدى
فَكُـــلُّ بِلادٍ حَـــلَّ ســـاحَتَها ثَغـــرُ
وَيَـــومٍ كَــأَنَّ الأَرضَ شــابَت لِهَــولِهِ
قَطَعــتُ بِخَيــلٍ حَشــوُ فُرسـانِها صـَبرُ
تَســـيرُ عَلــى مِثــلِ المُلاءِ مُنَشــَّراً
وَآثارُهـــا طَـــرزٌ لِأَطرافِهــا حُمــرُ
أُشــَيِّعُهُ وَالــدَمعُ مِــن شــِدَّةِ الأَسـى
عَلــى خَــدِّهِ نَظــمٌ وَفـي نَحـرِهِ نَـثرُ
وَعُــدتُ وَقَلــبي فــي ســِجافِ غَـبيطَهُ
وَلــي لَفَتــاتٌ نَحــوَ هَــودَجِهِ كُــثرُ
وَفيمَــن حَــوى ذاكَ الحَجيــجُ خَريـدَةٌ
لَهـا دونَ عَطـفِ السـَترِ مِن صَونِها سِترُ
وَفــي الكُــمِّ كَـفٌّ لا يَراهـا عَـديلُها
وَفـي الخِـدرِ وَجـهٌ لَيـسَ يَعرِفُهُ الخِدرُ
فَهَـــل عَرَفـــاتٌ عارِفــاتٌ بِزَورِهــا
وَهَــل شـَعَرَت تِلـكَ المَشـاعِرُ وَالحِجـرُ
أَمـا اِخضـَرَّ مِـن بُطنـانِ مَكَّـةَ مـاذَوى
أَمـا أَعشـَبَ الـوادي أَما أَنبَتَ الصَخرُ
ســَقى اللَـهُ قَومـاً حَـلَّ رَحلُـكَ فيهِـمُ
ســـَحائِبَ لاقُـــلٌّ جَـــداها وَلا نَــزرُ
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.