هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دنـا فـزادَ اشـتعالُ الشوقِ بالبَلَلِ
كــأنَّ مــوردَهُ فــي مَنبَـع العلَـلِ
ولا رأيـــتُ ولا حُــدِّثتُ عــن ظَمــأٍ
أشـدَّ مـا كـانَ بعـد العـلِّ والنَّهلِ
فمــا عَسـى يَتَمنـاهُ العليـلُ بكُـم
أرى المُعافـاةَ لا تُغنـي عـنِ العِلَلِ
وقــد تعــوَّضَ بالشــكوى وذلَّتِهــا
صـبراً فعَوِّضـهُ أنـتَ العـذرَ بالعذَلِ
أحببـتَ بنـتَ نـوىً ليسـت تُفارِقُهـا
وصــالُها أبــداً تَوديــعُ مرتحِــلِ
فليــسَ يَبســِمُ عــن مَعسـولِهِ شـَنَبٌ
أو يكشـر البَيـنُ عـن مَذروبَـةٍ عصُلُ
تنكَّــرت أنَّ جســمي غيــرُ مُنتَهــكٍ
مــن السـقامِ وقَلـبي غيـر مختَبِـلِ
فقلـتُ إن لَـم أَكـن فـي حبِّكم مَثلاً
كَمــا أمَرتُـم فـإنِّي صـاحبُ المَثَـلِ
قـالَت فخُـذ مثلَ ما أَعطَيتَ وارضَ به
إن قلــتَ إنَّ الهـوى قـولٌ بلا عَمَـلِ
يــا حاكِمــاً رصـَدياً فـي حكـومتِهِ
هـذا هُـو القَطعُ لا ما كنتَ تَحسُبُ لي
انظُـر مـنَ القَمـرِ الأَرضـيِّ كيفَ تَرى
حـالي ودَعنـي مِـن المرِّيـخِ أو زُحَلِ
وقَهـوةٍ قـام شـهرُ الصـومِ يَطرُدهـا
عـن ملَّـةٍ فانضـَوَت مِنهـا إلـى ملَلِ
حتَّــى اســتَجارَت بِشـَوالٍ فأَنجـدَها
وكــادَ يعــثرُ شــوال مِـن العجَـلِ
تعلَّمَــت إذ رَأتنــي قَبـلَ فُرقَتِهـا
كيـفَ اسـتَجرتُ مـن الأَيام بابنِ عَلي
كُـن عافِيـاً تَلـقَ منـه كافِياً وأقِم
جـاراً يُقِـم لـكَ عِـزاً غيـر ذي مَيَلِ
وانظُــر لنَفسـِكَ إِن حـاوَلتَ ثالِثَـةً
فليـسَ يبطـلُ فعـل الفـارِس البَطـلِ
يـا مُغرَمـاً بِالمَعـالي لا سـُلوَّ لـه
هـــذا وبينَكُمــا وصــلٌ بِلا مَلــلِ
تَهيـم شـَوقاً إذا مـا سـربَةٌ ذُكِـرَت
كأنَّمــا خَيلُهــا تَلقــاكَ بـالخَوَلِ
إِذا اعتَقَلــتَ قَنـاةً كـانَ لَهـذَمُها
عمَّــن رَكبــتَ إِليــهِ غيـرَ مُعتقـلِ
وإن تزَحــزَحَ عــن أرضٍ ثَبــتَّ بِهـا
للــدَّارِعَين ثَبـاتَ الرَّسـمِ والطَّلَـلِ
لِـم تطـردِ السـَّرحَ عَنهُم ثمَّ تَطردُهُم
حتَّــى كأنَّـكَ راعـي الخَيـل والإبِـلِ
ومــا أرَى لــكَ ممَّـا أنـتَ كاسـِبُهُ
شَيئاً سِوى الحَمدِ مَشدوداً على الثقَلِ
أرَى الهِبـات شـَديداً مـا تزاحمهـا
فليـسَ ينفـذُ لحـظُ العَيـنِ مـن خلَلِ
فاحــذَر لنَفســِكَ ممـا أنـتَ وهبُـهُ
مـن غَلطَـةٍ تـدخلُ الأفرادَ في الجُمَلِ
إن هَجَّـرت شـمسُ عُـدمٍ يا ابنَ حَيدَرةٍ
فـإنَّني مـن غَمـامِ الجـودِ فـي ظُلَلِ
لا خيـرَ فـي الثـوبِ لا يُبليهِ صاحِبُهُ
إلا الثيـابَ الـتي أكسـوكَ من حُلَلي
فإنَّهــا زينَــةُ الـدُّنيا وزينتُهـا
فـي العُمـرِ بـاقِيه لا أَيـامه الأوَلِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).