هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَعـي كَلمـاتٌ مـا يُطاقُ احتِمالُها
أوَدُّ إِذا مـا قُلتُهـا لـو أُقالُها
وتســأل غــرَّاءُ احتِيـالاً لِسـرِّها
وَلـو وَجـدَت وَجـدي لقلَّ احتِيالُها
إذا مـا سـألنا مُسـتطاعاً تمنَّعَت
وتـأتي بمـا لا يُسـتَطاعُ سـُؤالُها
وَقـالوا أمـا في فِعلها بكَ سَلوةٌ
فكَـم سـَلوةٍ لو كان قَلبي يَنالُها
وأَنســى بِـه فيمـا أراهُ وإنَّهـا
لَجِنيَّــة الأفعـالِ فيمـا إخالُهـا
يوَسـوِسُ فـي صـَدري إذا خَطـرَت بِه
كـذا الجنُّ وَسواسِ الصُّدورِ فِعالُها
إذا وصــلَت منَّــت وملَّـت كأنَّمـا
يواصــِلُ عنهــا منُّهــا ومَلالُهـا
وإن هَجــرَت أمسـى يُحبِّـبُ هَجرَهـا
إلـــيَّ بلا مــنٍّ علــيَّ خيالُهــا
وَدائرةٍ فـي الكـأسِ لَـولا مُديرُها
ووَجنَتــه أَمسـى عَزيـزاً مِثالُهـا
وكِلتاهُمــا نــارٌ تُشــَبُّ وإنَّنـي
لأَعـرِفُ أخـرَى لا يَـبينُ اشـتِعالُها
إذا مـا فـؤادٌ حازَهـا بِاشتِمالِه
علَيهـا فقَد أمسَى علَيهِ اشتِمالُها
على أعيُنِ العُشاقِ أن تَجلب الهَوى
لهُـم ولهـا تَسـهيدُها وانهِمالُها
وهـنَّ الليالي إِن طمِعنَ من الفَتى
بطــولِ ســُهادٍ جـاوَدَته طِوالُهـا
نـوائبُ إن لَـم يَقطَعِ اللَّهُ بينَها
بجـودٍ مـن الأُسـتاذِ طال اتِّصالُها
بجـودِ فـتىً كـم سـاجَلَته سـَحائِبٌ
فأعجَلَهــا عَـن أَن يُـذَمَّ سـِجالُها
فَمـا طلَعت واستَوسَقَت وانبَرى لها
بجَـدواهُ حتَّـى قيـلَ خـفَّ ثقالُهـا
فيـا غيـثُ لا تَعرِض ليُمناهُ بَعدَما
بدا لكَ عندَ الجودِ والبأسِ حالُها
فَمـا فِعلُهـا إِلا الغناءُ كما تَرى
فأعـداؤُها فيهـا سـَواءٌ ومالُهـا
وخَيـلٍ تَلقَّاهـا بخَيـلٍ فَلـم تَـزل
تقـاربُ حتَّـى ضـاقَ عنهـا مَجالُها
وألقَـت عَصاها وهيَ عزل من القنا
يسـَربِلها ذلّ الحيـاةِ اعتِزالُهـا
فيـا لِـدماءٍ قـد تَسـاوى حَرامُها
علــى كــلِّ عَضـبٍ بـاترٍ وحَلالُهـا
وقَـد صُبغَت بيضُ الظُّبى بِدَمِ الطُّلى
وغُيِّــرَ مِنهــا حُسـنُها وصـِقالُها
وقَــد ظلَّلتهــا للغُبـارِ غَمامَـةٌ
يَزيـدُ عَلـى حـرِّ الشـموسِ ظِلالُهـا
فلمـا انجَلَـت كـانَت لأَروَعَ ماجِـدٍ
يَـروعُ فتَرتـاعُ الـوَغى ورِجالُهـا
لِضــاربِ هامــاتٍ يَعــزُّ منالُهـا
مُغيِّــرِ حــالات يَــبينُ اختِلالُهـا
أبـا الحَسـنِ الآمالُ جاءَت تَقودُني
أوامـرُ مِنهـا يُسـتَحبُّ امتِثالُهـا
ومـا جَسـَرَت لولاكَ أن تَضمن الغِنى
ولَكـن علَـى جَـدوى يَديكَ اتِّكالُها
مكـارمُ أن فـازَ الكـرامُ بِفعلِها
وتـاهُو بِـه عُجبـاً فَفيـهِ كَمالُها
تكـادُ القـوافي أن تنوءَ بحَملِها
ويظهــر مِنهــا ضـَعفُها وكَلالُهـا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).