هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرأَيـتَ مـا سـَبَقَت إِلَيـهِ مَخائِلي
فـي حُـبِّ هَـذا الخـائِفِ المُتَحامِلِ
مـا كُنـتُ أَدري مـا يَكـونُ وإنَّما
غَلَـبَ الـدَّلالُ فَصـارَ بَعـضَ دَلائِلـي
ويريبُنــي أنَّ الــوُلاةَ تَســرَّعوا
مَــع كُــلِّ مُعتَــدِلٍ بِحُكـمٍ مـائِلِ
يَبــدو فتُلزِمُهــم مَحاسـِنُ وجهِـهِ
أَن يُلزِمـوا المَقتولَ ذَنبَ القاتِلِ
فَـإِذا قَضـَى رَجُـلٌ يُقـالُ مَضـى بِه
أَجَــلٌ نَعــم أَجَــلٌ ولَيـسَ بآجِـلِ
أنـتَ ابتَـدأتَ وما صَبرتَ ولَم يكُن
ليَهيــجَ قَـولي أَو تَهيـجَ بَلابِلـي
ســَأَقومُ مُنتَصـِراً وأبلـغُ قـائِلاً
إِن كـانَ يَبلـغُ قـائِلٌ مِـن فاعِـلِ
يـا سـاكِنَ الطَّرفِ احتَفِظ مِن طَرفِه
إِن كُنــتَ تَرغَـبُ فـي سـِلاحٍ كامِـلِ
دَع ثَغـرَهُ في الثَّغرِ قُوتاً واعطِني
رِزقَ المُقيــمِ بِـهِ وزادَ الرَّاحِـلِ
ولـــربَّ خمــرٍ داؤهــنَّ مخــامِرٌ
وغَلائِلٍ مَحشــــــُوَّة بغَـــــوائِلِ
يَنظُـرنَ وَخـزاً فـي القُلوبِ وَتارَةً
غَمــزاً وَراءَ الـذَّاهبِ المُتَغافِـلِ
بِأَســـِنَّةٍ ســُودٍ بِغَيــرِ عَوامِــلٍ
رُكِّبــنَ فــي بيـضٍ بِغَيـرِ حَمـائِلِ
ضــَربٌ مِـن الحـدثانِ حَـدَّثَ نفسـَه
منِّــي غَــداةَ لَقيتُــه بِالباطِـلِ
فيمـا يُقاتِـلُ إِذ بَدا عَلَم الهُدى
وعَلــي بــن محمَّــدِ بـن مُقاتِـلِ
تَجـري المَـواهِبُ كـالمَواكِبِ حَولَهُ
بِوَســائِل مِنَّــا وغَيــرِ وَســائِلِ
فَرَأَيتُـهُ مـن بَعـد مـا حفَّـت بِـه
خَيـلُ المَطـامِعِ عـادَ كالمُتَثاقِـلِ
وكَذا الندى عِندَ النَّوائِبِ كالرَّدى
سـيما إذا أَمسـَى جـوارَ السـائِلِ
وســَماءِ مَجـدٍ كالسـَّماءِ نُجومُهـا
كنُجومِهــا بَـل هُـنَّ غَيـرُ أَوافِـلِ
جَعـلَ المَكـارِمَ كالمَعارِجِ وارتَقَى
فيهــنَّ حتَّــى نالَهــا بِالنَّـائِلِ
هِمَــمٌ تَضــرُّ بِأَهلِهــا فَكَأَنَّهــا
طــالَت ليَأخُــذَ أَهلَهـا بِطَـوائِلِ
مِـن مَعشـَرٍ كَرمُـوا فَقَـلَّ عَديـدُهُم
ومـــآثِرُ الكُرَمــاءِ غَيــرُ قَلائِلِ
كــلٌّ لَــهُ حِجـرُ الرِّئاسـَةِ مَولِـدٌ
بِمراضــعٍ مِــن ســِلكِها وقَوابِـلِ
فــإِذا نَشـا فيهـا وأَنشـَأ سـُنَّةً
فـي النَّـاسِ كـانَ عَلى سَبيلٍ سابِلِ
وكأنَّمـــا آبـــاؤُهُم أَبنــاؤُهُم
خَلَــطَ الثَّنـاءُ أَواخِـراً بِـأَوائِلِ
فَلئِن طَلعــتَ فَمـا أَنيـتَ غَريبَـةً
فَيُقـالَ كَيـفَ طُلـوعُ هَـذا النازِلِ
خاصــَمتُ فيـكَ المـالَ حتَّـى إِنَّـه
قَـد صـارَ يَهجرُنـي وكـانَ مُواصِلي
مِـن أَجـلِ أَنِّـي قُلـتُ إِنَّـكَ عـادِلٌ
فيمـا قَضـَيتَ وقـالَ ليـسَ بِعـادِلِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).