هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخيَّلَـــت للصــبِّ أشــواقُهُ
وصــلَكَ أم طيفُــكَ طراقُــهُ
كيــفَ ولا جَفــنٌ لَـه سـاعةً
مــن لَيلـةٍ يُمكـنُ إِطبـاقُهُ
بكـى لَـه لمَّـا نَـأى رَحمـةً
حــادِيه للبَيــنِ وســوَّاقُهُ
ودَمــعُ عَينَيـكَ حَـبيسٌ عَلـى
ســـِرِّكَ لا يَحســـُنُ إِطلاقُــهُ
وعِنــدَه أنَّ عليــلَ الهَـوى
فِـراقُ مـن يَهـواهُ إِفراقُـهُ
حتَّــى إِذا مـا شـَحَطَت دارُه
واعتَــرضَ العَهـدُ ومِيثـاقُهُ
عَنـوَن قِرطاسـاً طَـواهُ عَلـى
قَـــوادِحٍ فيهـــنَّ حُرَّاقُــهُ
مــن مُغـرَمٍ تحِمـل أَحشـاؤه
أَضـعافَ مـا تَحمِـلُ أَوراقُـهُ
لَـم يَتَمكَّـن قَـطُّ مـن قُبلـةٍ
إِلا مَلــولُ القَلــبِ ذَوَّاقُـهُ
فَمـا لَـه يَخلو وَقَد كانَ مَن
خَلَّفَـــه يَخلـــو وعُشــاقُهُ
يَطمَعُ مِنه في الهَوى بِالوَفا
كــأنَّهُ المَجــدُ وإِســحاقُهُ
كِلاهُمـــا صـــاحبُه عِنــدَه
طَوعـاً إِلـى ما شاءَ يَشتاقُهُ
بِلا مَلالٍ مِنــــهُ يَعتـــادُهُ
ولا اشــتِغالٍ عَنـه يَعتـاقُهُ
فَـتىً نَفـى الإِملاقَ عَـن أهلِهِ
بـالجودِ حتَّـى خِيـفَ إِملاقُـهُ
يَلقَـى نَداهُ الدَّهرَ مُستَرزِقاً
وســائِرَ العـافينَ أرزاقُـهُ
فقُـل لِمَـن وافـاهُ يَقتـادُه
مـن نَكبـاتِ الـدَّهرِ إشفاقُهُ
لا يُحسـنُ الـدَّهرُ وَعيداً أَتى
إِرعــادُهُ فيــهِ وإِبراقُــهُ
فــإِن تَعـالَت عَنـكَ هِمَّـاتُه
فقَــد تَـدانَت منـكَ أَخلاقُـهُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).