هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَفــن عَلـى شـَوكِ القَتـادَةِ يُطبَـقُ
وجـوىً إلـى حيـثُ اللبانَـةِ يَسـبِقُ
ويكــونُ كـالظنِّ البَعيـدِ لعـائِدي
كَمــدي فَمــا يَنفــكُّ أو يَتحقَّــقُ
أيُطيـقُ كتمـانَ الصـَّبابةِ مـن لـه
فــي كــلِّ جارِحــةٍ لِســانٌ يَنطِـقُ
وكأنَّمــا دَمُ قَلبِــه مــن جَفنِــه
نــارٌ يَطيــر لَهــا شـَرارٌ مُحـرقُ
وكـــأنَّ وجنَتَـــهُ حَنيَّــةُ عــاكِفٍ
والــدَّمعُ قِنــديلٌ علَيــهِ مُعلَّــقُ
وكــأنَّ مَــدمَعَه الهَتــون وجسـمُهُ
بــاكٍ عَلــى بــالٍ جَــزوعٌ مُشـفِقُ
إلحَــق ســَرائركَ الـتي أركَبتهـا
نُجُــب الــدُّموع فإنَّهــا لا تُلحَـقُ
لا تَعجبـــنَّ لِنـــاظِري إِذا هُمــا
سـَفَحا وفـي يَـدكَ الفُـؤادُ الأشـوقُ
فالشـَّاهِدانِ الشـَّاهِدان عَلى الهَوى
ســَألاكَ مـا فَعـلَ الأَسـيرُ المُطلَـقُ
أنـا لِلنَّـوى إن لَم أشُدَّ مع النَّوى
عَزمــي إِلـى حيـثُ التَّفـرقُ يفـرقُ
حيــثُ الصـَّوارِمُ والجَمـاجِمُ صـُحبَةٌ
والبِيــضُ بِـالبيضِ الرِّقـاق تُفلَّـقُ
وبحيــثُ عهــدُ المَشـرَفيَّةِ لِلطُّلـى
مِــن عَهـدِنا لـكَ بـالمودَّة أوثـقُ
ظُلمـاتُ ذي القَرنَيـنِ كُـنَّ مَسـالِكي
فَانشــقَّ لــي مِنهـا صـَباحٌ مُشـرِقُ
ورَأيــتُ نُــوراً فـي نِـزارٍ كلَّمـا
ألقــاهُ مـن وَصـَبٍ وتلقـى الأينـقُ
وبحيــثُ مصــرٌ للغيــوثِ كفايــةٌ
بِغُيــوثِ راحَتِــه الَّــتي تَتَــدفَّقُ
يلقــاكَ نـورُ الحـقِّ قبـلَ لِقـائِه
فيهـــا وبَينَكُمـــا دُرُوبٌ تُغلَــقُ
آلُ النبِّــي هُــم النــبيُّ وإنَّمـا
بــالوَحي فــرِّق بَينَهـم فتَفرَّقـوا
أبَــتِ الإمامَـةُ أن تَليـقَ بِغَيرِهـم
أهــلُ الرِّســالةِ بِالإمامَـةِ أليَـقُ
فتَرى الأكارمَ إنَّما اكتَسَبوا النَّدى
مِـن فَضـلِ مـا جـادوا بِه وتَصَدَّقوا
وكأنَّمـا خلـقُ العَزيـزِ نشـا لَهُـم
مــن قَبـل خِلقَـةِ جِسـمِه فتَخلَّقـوا
أمطلِّــق الــدُّنيا ثَلاثـاً بِالنَّـدى
زهــداً فَلَيســَت بِــالثَّلاثِ تُطلَّــقُ
كَــم مَـوردٍ مـازلتَ تَشـرَع مَصـدري
عَنــه ورايـاتُ العُلـى لـي تَخفِـقُ
فأَســيرُ والحَــدَثانُ لـي مُسـتَيقِظٌ
وأعـودُ وهـوَ مـن المهابَـةِ مُطـرِقُ
سـبَقَت لعبـدِ المُحسـِن الحُسنى بكُم
وبحبِّكــــم فَطَريقُـــهُ تُســـتَطرَقُ
ولقَــد تــبيَّن عَجـزُهُ عَـن مَـدحِكُم
كــلَّ التــبيُّنِ وهــو غـالٍ مُغـرِقُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).