هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيـفَ السـَبيلُ إِلـى طَيـفٍ يُـزاوِرُهُ
وَالنَـومُ فـي جُملَـةِ الأَحبابِ هاجِرُهُ
الحُــبُّ آمِــرُهُ وَالصــَونُ زاجِــرُهُ
وَالصــَبرُ أَوَّلُ ماتَــأتي أَواخِــرُهُ
أَنـا الَّـذي إِن صـَبا أَو شـَفَّهُ غَزَلٌ
فَلِلعَفـــافِ وَلِلتَقـــوى مَـــآزِرُهُ
وَأَشـرَفُ النـاسِ أَهـلُ الحُـبِّ مَنزِلَةٍ
وَأَشــرَفُ الحُــبِّ مــاعَفَّت سـَرائِرُهُ
مـا بـالُ لَيلِـيَ لا تَسـري كَـواكِبُهُ
وَطَيـــفُ عَـــزَّةَ لا يَعتــادُ زائِرُهُ
مَــن لا يَنــامُ فَلا صــَبرٌ يُـؤازِرُهُ
وَلا خَيــالٌ عَلــى شــَحطٍ يُــزاوِرُهُ
ياسـاهِراً لَعِبَـت أَيـدي الفِراقِ بِهِ
فَالصــَبرُ خـاذِلُهُ وَالـدَمعُ ناصـِرُهُ
إِنَّ الحَـبيبَ الَّـذي هامَ الفُؤادُ بِهِ
يَنـامُ عَـن طـولِ لَيـلٍ أَنـتَ ساهِرُهُ
مـا أَنسَ لا أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا
وَالشـَوقُ يَنهـى البُكى عَنّي وَيَأمُرُهُ
وَقَولَهــا وَدُمــوعُ العَيـنِ واكِفَـةٌ
هَـذا الفِـراقُ الَّـذي كُنّـا نُحاذِرُهُ
هَـل أَنـتِ يارِفقَـةَ العُشّاقِ مُخبِرَتي
عَـنِ الخَليـطِ الَّـذي زُمَّـت أَبـاعِرُهُ
وَهَــل رَأَيـتِ أَمـامَ الحَـيِّ جارِيَـةً
كَــالجُؤذَرِ الفَـردِ تَقفـوهُ جَـآذِرُهُ
وَأَنــتَ يـا راكِبـاً يُزجـي مَطِيَّتُـهُ
يَســتَطرِقُ الحَــيَّ لَيلاً أَو يُبـاكِرُهُ
إِذا وَصــَلتَ فَعَـرِّض بـي وَقُـل لَهُـمُ
هَـل واعِدُ الوَعدِ يَومَ البَينِ ذاكِرُهُ
مـا أَعجَـبَ الحُـبَّ يُمسي طَوعَ جارِيَةٍ
فـي الحَـيِّ مَـن عَجَـزَت عَنهُ مَساعِرُهُ
وَيَتَّقــي الحَـيَّ مِـن جـاءٍ وَغادِيَـةٍ
كَيـفَ الوُصـولُ إِذا مانـامَ سـامِرُهُ
يـا أَيُّهـا العاذِلُ الراجي إِنابَتَهُ
وَالحُــبُّ قَـد نَشـِبَت فيـهِ أَظـافِرُهُ
لاتُشــعِلَنَّ فَمــا يَــدري بِحُرقَتِــهِ
أَأَنــتَ عــاذِلُهُ أَم أَنــتَ عـاذِرُهُ
وَراحِــلٍ أَوحَــشَ الـدُنيا بِرِحلَتِـهِ
وَإِن غَــداً مَعَــهُ قَلــبي يُسـايِرُهُ
هَــل أَنـتَ مُبلِغُـهُ عَنّـي بِـأَنَّ لَـهُ
وُدّاً تَمَكَّــنَ فــي قَلــبي يُجـاوِرُهُ
وَأَنَّنــي مَــن صـَفَت مِنـهُ سـَرائِرُهُ
وَصـــَحَّ بـــاطِنُهُ مِنــهُ وَظــاهِرُهُ
وَمـا أَخـوكَ الَّـذي يَـدنو بِـهِ نَسَبٌ
لَكِـن أَخـوكَ الَّـذي تَصـفو ضـَمائِرُهُ
وَأَنَّنــي واصــِلٌ مَـن أَنـتَ واصـِلُهُ
وَأَنَّنــي هــاجِرٌ مَـن أَنـتَ هـاجِرُهُ
وَلَســتُ واجِــدَ شـَيءٍ أَنـتَ عـادِمُهُ
وَلَســتُ غــائِبَ شـَيءٍ أَنـتَ حاضـِرُهُ
وافــى كِتابُـكَ مَطوِيّـاً عَلـى نُـزَهٍ
يَحـــارُ ســامِعُهُ فيــهِ وَنــاظِرُهُ
فَـالعَينُ تَرتَـعُ فيمـا خَـطَّ كـاتِبُهُ
وَالسـَمعُ يَنعَـمُ فيمـا قـالَ شاعِرُهُ
فَــإِن وَقَفـتُ أَمـامَ الحَـيِّ أُنشـِدُهُ
وَدَّ الخَــرائِدُ لَـو تُقنـى جَـواهِرُهُ
أَبـا الحُصـَينِ وَخَيـرُ القَولِ أَصدَقُهُ
أَنـتَ الصـَديقُ الَّـذي طابَت مَخابِرُهُ
لَـولا اِعتِـذارُ أَخِلّائي بِـكَ اِنصَرَفوا
بِـوَجهِ خَزيـانَ لَـم تُقبَـل مَعـاذِرُهُ
أَيـنَ الخَليـلُ الَّـذي يُرضيكَ باطِنُهُ
مَـعَ الخُطـوبِ كَمـا يُرضـيكَ ظـاهِرُهُ
أَمّـا الكِتـابُ فَـإِنّي لَسـتُ أَقـرَؤُهُ
إِلّا تَبــادَرَ فَــوقَ الــدُرِّ نـاثِرُهُ
يَجـري الجُمانُ عَلى مِثلِ الجُمانِ بِهِ
وَيَنشـُرُ الـدُرَّ فَـوقَ الـدُرِّ نـاثِرُهُ
أَنـا الَّـذي لايُصـيبُ الـدَهرُ عِترَتَهُ
وَلا يَــبيتُ عَلــى خَــوفٍ مُجــاوِرُهُ
يُمســـي وَكُــلُّ بِلادٍ حَلَّهــا وَطَــنٌ
وَكُــلُّ قَــومٍ غَـدا فيهِـم عَشـائِرُهُ
وَمـا تُمَـدُّ لَـهُ الأَطنـابُ فـي بَلَـدٍ
إِلّا تَضَعضـــَعَ بـــاديهِ وَحاضـــِرُهُ
لِــيَ التَخَيُّــرُ مُشــتَطّاً وَمُنتَصـِفاً
وَلِلأَفاضــِلِ بَعــدي مــا أُغــادِرُهُ
وَكَيــفَ تَنتَصـِفُ الأَعـداءُ مِـن رَجُـلٍ
العِـــزُّ أَوَّلُــهُ وَالمَجــدُ آخِــرُهُ
زاكـي الأُصـولِ كَريمُ النَبعَتَينِ وَمَن
زَكَــت أَوائِلُــهُ طــابَت أَواخِــرُهُ
فَمِــن ســَعيدِ بـنِ حَمـدانٍ وِلادَتُـهُ
وَمِـن عَلِـيِّ بـنِ عَبـدِ اللَـهِ سائِرُهُ
القـائِلُ الفاعِـلُ المَـأمونُ نَبوَتُهُ
وَالســَيِّدُ الأَيِّـدُ المَيمـونُ طـائِرُهُ
بَنـى لَنـا العِـزَّ مَرفوعـاً دَعائِمُهُ
وَشــَيَّدَ المَجــدَ مُشــتَدّاً مَـرائِرُهُ
فَمـــا فَضـــائِلُنا إِلّا فَضـــائِلُهُ
وَلا مَفاخِرُنـــــا إِلّا مَفـــــاخِرُهُ
لَقَـد فَقَـدتُ أَبـي طِفلاً فَكـانَ أَبـي
مِـنَ الرِجـالِ كَريـمُ العـودِ ناضِرُهُ
فَهـوَ اِبـنُ عَمِّـيَ دُنيـا حينَ أَنسُبُهُ
لَكِنَّـــهُ لِــيَ مَــولىً لا أُنــاكِرُهُ
مــازالَ لـي نَجـوَةً مِمّـا أُحـاذِرُهُ
لازالَ فــي نَجــوَةٍ مِمّــا يُحـاذِرُهُ
وَإِنَّمــا وَقَّــتِ الــدُنيا مُوَقِّتَهـا
مِنـــهُ وَعُمِّـــرَ لِلإِســلامِ عــامِرُهُ
هَــذا كِتـابُ مَشـوقِ القَلـبِ مُكتَئِبٍ
لَــم يَـألُ نـاظِمُهُ جُهـداً وَنـاثِرُهُ
وَقَـد سـَمَحتُ غَـداةَ البَيـنِ مُبتَدِئاً
مِــنَ الجَـوابِ بِوَعـدٍ أَنـتَ ذاكِـرُهُ
بَقيتَ ما غَرَّدَت وُرقُ الحَمامِ وَما اِس
تَهَــلَّ مِـن مونَـقِ الوَسـمِيِّ بـاكِرُهُ
حَتّـــى تُبَلَّــغَ أَقصــى مــاتُؤَمِّلُهُ
مِــنَ الأُمــورِ وَتُكفــى ماتُحـاذِرُهُ
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.