هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دنَــت فَرأَتنــي عاتِبــاً مُتَطرِّفــا
فكفَّــت حَواشــي سـِربِها أن تُخطفـا
وأَرسـلَتِ اللَّحـظَ الضـَّعيفَ مع الهَوى
لِيَقــوى فَأرســَلتُ القَــويَّ لأضـعُفا
وعَيـنٍ أَقـامَ الـدَّمعُ فيهـا فَكُلَّمـا
ألــمَّ بِهــا طَيـفٌ عَلـى غِـرَّةٍ طَفـا
جَفـا صـاحِبي ثـمَّ اسـتَقلَّ انفِـرادَه
بِفِعـلٍ فـألقَى بيـنَ أَجفـانِه الجَفا
إِليــكَ فَــإني إِنَّمــا كُنــتُ مَـرَّةً
أحـسُّ لَهيبـاً فـي الحَشا وقَد انطَفا
وصـارَ الهَوى في الحُسنِ كالحُسنِ رِقَّةً
وأَصــبَحَ حتَّــى كــلُّ أَهيَـف أهيَفـا
وحرَّمـتُ مـا كـانَ الشـَّبابُ اسـتَحلَّهُ
وأَنشـَأتُ أَقضـي عَنـه ما كانَ أَسلَفا
وكُنــتُ وإِلا فَاسـأَلِ الـراحَ جالِبـاً
لَهــا وعَلَيهــا مُســتَحثاً مُؤلِّفــا
يــرقُّ لَهــا قَـولي وفِعلـي كَـأَنَّني
إِذا مـا سـَقَوني قَرقَفـاً خِلتُ قَرقَفا
وأُعـدو عَلَـى العـادي بِغَيـرِ جَريرةٍ
وأُغضــي عَلَــى ذُلٍّ إِذا أَهيَـفٌ هَفـا
وأَمشـي إِلـى الحَسـناءِ أسبقُ وَعدها
فَأعجلُهــا عَــن أَن تَقـولَ فتُخلِفـا
فَمـا أبقَـت الأَيـامُ منِّـي وقَـد جَرى
حَـديثُ الصـِّبا إِلا الأَسـى والتَّلهُّفـا
وأنظـرُ مِـن سَجفِ المَشيبِ إِلى الهَوى
فَأخشــَى مِـن المَصـروفِ أَن يَتَصـَرَّفا
وأركـبُ بعـدَ العُـدم والشَّيب تالِياً
يَقودُهمــا خَلفــي ويَمشــي تَعسـُّفا
إِلـى أَن قَسمتُ الحربَ والشيبَ للهَوى
وللعُـدم من جودِ ابنِ باروخَ ما كَفى
هُـو المَجـدُ يَحمـي مَـن ألـمَّ بِبَيتِه
ويَمنـــعُ ممَّـــن جــاءهُ متَخوفــا
فَلا تُنكِــروا أَنَّ الشــَّواهِدَ أشـكلَت
بِأَمثالِهــا حتَّــى تَــبينَ وتُعرَفـا
أَتـى باتِّفـاقِ المُلكِ والحُسنِ واسمِه
بِمصــرَ فَظـنَّ النـاسُ يوسـُفَ يوسـُفا
فــتىً فَتــنَ الأيـامَ حتَّـى رأيتهـا
تقلــبُ مِـن تَحـتِ اللَّيـالي تَشـَوُّفا
ويَستَبشــِر اليـومُ الجَديـدُ بقُربِـه
فيُلقـــي عَليــه نفســَه مُتَرشــِّفا
نشــَا بَيـنَ أَقلامِ الـوزارة ناشـِئاً
ومـا بَيـنَ أَسـيافِ الإمـارة مُرهَفـا
ومرَّ عَلى البانينَ في المَجدِ بِالنَّدى
ولمَّــا رآهُــم حيـنَ أَشـرَفَ أَشـرَفا
ولَـم يَقتصـِر مِنهـم عَلى مثلِ فعلِهِم
فتحسـَبُه اسـتَملى من القَوم واقتَفا
ويَــوم وغــىً كالســَّمهَريِّ لطــوله
وإن لَــم يَكــن كالسـَّمهَريِّ مُثقَّفـا
تقــدَّمت تُلقــي خلـفَ ظَهـركَ أرضـَه
كـأنَّ عَليـه العَهـدَ بالزَّحفِ والوَفا
وتجــرَعُ مـاءَ الصـَّبرِ فيـه مُكـدَّراً
ومـن ذلـكَ التَّكـدير يُلتَمـسُ الصَّفا
إِذا أَنـا قلـتُ الشـِّعرَ خفَّفـتُ سَعيَه
فســارَ وســمَّتهُ الـرواةُ المخفَّفـا
وإِن حَمَّلتــه المكرمــاتُ فــأَثقَلَت
فأجــدرُ أن لا يَســتَطيعَ التوقُّفــا
يَسـيرُ مَسـيرَ النَّجـمِ إِذ كـانَ مثلَهُ
علــوّاً وتَــأثيراً وليـسَ بِـه خَفـا
هُـو المـادحُ المَمـدوحُ حُسناً وإنَّما
وصــَفتُ بِـه مجـدَ الرِّجـالِ ليوصـَفا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).