هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى جَنبــاتِ الأرضِ باســمكَ ترجــفُ
وأطرافُهـــا مــن ذِكــرِه تَتَخــوَّفُ
وإلا فَمــا بــالي أَرَى كــلَّ مـارقٍ
مــن البُعـدِ تُلقيـه إليـكَ وتقـذِفُ
كأنَّــكَ ســَيفٌ ضــَيَّعَ السـُّخطُ غِمـدَهُ
فهـا هُـو صـَلتٌ فـي يَـدِ اللَّهِ مُرهَفُ
يخـافُ الطليـقُ النـازِحُ الدار حدَّه
كمــا يتَوقــاهُ الأســيرُ المكَتَّــفُ
لئِن كنــتَ ذا الفَخرَيـن إنَّ رِفاعـةً
ببأسـِكَ ذا النـارَينِ قَـد صارَ يُعرَفُ
حَريقــانِ فـي الـدَّارَينِ يَعتَقِبـانه
فمـــن مثلـــه مُســتأنِفٌ مُتَســلِّفُ
ومَــن لَــم يصـدِّق بـالجَحيمِ يـردُّه
إلـى قعرِهـا التكـذيبُ عجلانَ يُقـذفُ
وكان يَرى التَّكليفَ في الدين باطِلاً
فهَــل هُــو فيمــا مَســَّهُ متكلِّــفُ
وفيــكَ لنـا فـي المـارِقينَ بَقيَّـةٌ
وإن غرَّهُــم مِنهــا ومنـكَ التوقُّـفُ
وكَـم غمـةٍ لَـو لَم تكُن لم يكُن لَها
ســِواكَ ولا كــانَت لغَيــرِكَ تُكشــَفُ
ويومــاكَ فــي سـلمٍ وحَـربٍ كِلاهُمـا
ســَواءٌ دمٌ قــانٍ وحَمــراء قرقــفُ
ألَمـــا بِلَـــونٍ واحِــدٍ وتَفَرَّقــا
ألا ربَّ لَــــونٍ واحِــــدٍ يتصـــرَّفُ
فللَّــهِ كــفٌّ جودُهــا مثـلُ بأَسـِها
تَحـوزُ النـدى فـي الحالَتَينِ وتُسرِفُ
ونفــسٌ تَضــيقُ الأرضُ عَنهــا وهمَّـةٌ
تطِــلُّ عَلَيهــا مــن عُلــوٍّ وتُشـرِفُ
وقلــبٌ عَلــى أَطــرافِ كـلِّ مَخوفَـةٍ
وإن لَــم يخِفهــا نــازِلٌ مُتَطــرِّفُ
وخَيلانِ خَيــــلٌ قادَهـــا لمُلِمَّـــةٍ
إلـــى مَوقِـــفٍ مُرَّانُـــه يَتَقَصــَّفُ
وخيــلٌ نَهاهــا ذكـرُهُ عَـن لِقـائِه
فراحَـت كـأنَّ الريـحَ بالخَيـلِ تَعصِفُ
بلَغـتَ إِلى أَعلَى المَنازِلِ في العُلى
وكُـــلٌّ يُمنِّـــي نَفســـَه ويُســـوِّفُ
وأنــتَ أَبـو شـبلَينِ يكشـرُ عَنهُمـا
لكَـي يَكـبرا والجَيـشُ بالجَيشِ يُوصَفُ
ســَتَبقى لرَيـبِ الـدَّهرِ حتَّـى تكفَّـهُ
وويــلٌ لرَيــبِ الـدَّهرِ مِمـا تُخلـفُ
تَخلَّــف ســتبقي نِقمــةً وســَحابَتَي
عطــاءٍ ومـا تِلـكَ الفراسـة تُخلـفُ
كَـأنِّي إِذا مـا قُلـتُ أسـمعُ كـلَّ ما
أُشـــاهِدُه حَــولي يَقــولُ ويحلــفُ
مـن الشـعرِ مـا قامَت براهينُ صدقهِ
ومنــهُ حَــديثٌ فــي ســِواك يؤلـفُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).