هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــالَت لجاجَــةُ آيــسٍ مُتَقاضـي
فتَعَرَّضـــَت للصـــَّدِّ والإعـــراضِ
لـو كـانَ يَسـخطُ مـن يُـردُّ بغصَّةٍ
مـن حاجَـةٍ مـا عـادَ عـودةَ راضِ
لكنَّهــا ســُبلُ الهَــوى أولاكُـم
بسـُلوكِها المُتَسـامِحُ المُتَغاضـي
ومُخــالفٍ بيـنَ الجَـوارِحِ خـائِفٍ
مـــن قــائِمٍ بظلامَــتي نَهــاضِ
مـا فـي حَشايَ خِلاف ما في مُهجَتي
كـم بيـنَ جمـرِ غضـىً وزهرِ رياضِ
أصـبَحتُ مُغتَبطـاً أرى فـي وَجهِـه
مــن كــلِّ شـيءٍ أكـبرَ الأعـواضِ
حـتى نـأى وتبعتهـم فـي عُصـبةٍ
أجســـامُهم بهــواهُ كــالأعراضِ
بـانَت رَكـائبهُم يُلطِّفُهـا السُّرى
فالحِقَّــةُ الكَومـاءُ بنـتُ مخـاضِ
والنائِبـاتُ تَظـنُّ بعـضَ عَزائِمـي
فيمــا أحــاوِلُ خلــبَ الإيمـاضِ
هـذا إذا قَضـتِ الخُطـوب لنفسِها
أو كانَ غيرَ أبي الحُسينِ القاضي
أو قبـلَ أن يـروي بسـيبِ يَمينِه
عَطَشــي ويَملأ بعــدَ ذاكَ حياضـي
ألبَســتَ هَــذا الثَّغـرَ داوديَّـةً
يَثنـي جَوانبهـا الحسام الماضِي
وأقمــتَ فـي طُـرقٍ تُعالِـجُ داءهُ
بــدَوائِهِ فنَجــا مــن الأمـراضِ
وبـذَلتَ مالـكَ دونَ دينـكَ مُوقِناً
أن لسـتَ قبـلَ الحَشـرِ بِالمعتاضِ
وجَعلـتَ ترفُـلُ بينَ بأسِكَ والندى
مــا بَيــنَ فتَّــاك إلـى فَيـاضِ
ناهيــكَ للأزَمــاتِ مـن مُسـتَنقذٍ
مِنهــا وللغَمــرات مــن خَـوَّاضِ
ســَبط الخَلائقِ والمُحَيــا باسـِمٌ
مُتَـــدفِّقُ الجَفنــاتِ والأحــواضِ
لمـا رَمـى أملـي إليـكَ وقادَني
أيقَنــتُ أنــكَ أنجــحُ الأغـراضِ
ووَدِدتُ أنِّــي لـو نهَضـتُ بِشـُكرِه
أبَــداً وأشـكرُهُ عَلـى اسـتِنهاضِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).