هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كـانَ أطلـقَ دمعَـه المحبُوسا
فلِعلَّــةٍ تُشــفى وجُــرحٍ يوســَى
لا كالَّــذي عَبـدَت جَـوارحُهُ لكـم
نيــرانَ لَــوعَتِه فصـِرنَ مَجوسـا
قـام الـوداعُ له بدَسكرَةِ الهَوى
وأدارَ أعينَكُــم عَلَيــه كُؤوسـا
ســكرانُ راحٍ راحَ يــودعُ نفسـَه
مِنهـا ولَـم يَرَهـا تضـيعُ نُفوسا
مـازالَ يَجـرعُ صـَبرَها ويُنيلُهـا
مـن صـَبرهِ حتَّـى انثَنـى مَنحوسا
ومنـازلٍ خلفَ المَها فيها المَها
حتَّــى ظننــتُ تَــرحُّلاً تَعريســا
ولربَّمــا خلفَــت مهـاةٌ لأختِهـا
لــتردَّ مــؤنسَ ربعهـا مَأنوسـا
وغَريــرةٍ صــدَّت فيُبنينـي بهـا
طيـفُ الهجوعِ علَى الصدودِ عَروسا
حتَّـى نحلـت خَيالَهـا مـن عنـده
عِلـمُ الكتـابِ وخِلتُهـا بَلقيسـا
صـِوَرٌ عرفـتُ اللَّـهَ فيهـا قادِراً
مـن نَفـسِ مَعرفَـتي بِهـا إِبليسا
وقـف القلـوب لَها عَلى حَسَراتِها
وَقفـاً عَلـى طـولِ الزمانِ حَبيسا
إن عِشنَ كانَت في الحَياةِ مَساكناً
أو مُتـنَ كانَت في المماتِ رموسا
يـا للرِّجـال لعُقلـةٍ فـي مُقلـةٍ
نَجلاءَ تتَّخــذُ العجــولَ جَليســا
ولغُصـنِ بـانٍ لسـتُ أدري من نقاً
أم مــن حشـاً عـاينتُه مَغروسـا
ولصـَوبِ غَيـثٍ مـا عَلِمـتُ أجادَني
بكـرُ السـحابِ بـوَبلِه أم عيسـى
ذو مُقلـةٍ تَستَصـغِرُ الـدنيا وما
فيهـا فليـسَ يَرى النفيسَ نَفيسا
تَلقـى الندى في غَيرِه عرَضاً كما
تلقــاهُ فيــه مُجَسـَّداً مَحسوسـا
وتــراهُ يــأتي منـةً مـن مَنِّـه
متحفِّظـــاً مُتحـــرِّزاً مَحروســا
وكـذا المَعـالي لا يَطولُ بِناؤها
إلا إذا كــانَ النــدى تأسيسـا
لا تَحســـَبِ الأقلامَ أقلامـــاً إذا
خَـدمَت سـواهُ ولا الطـروس طُروسا
يـا مَـن يُعيـد نَداهُ رأي مَذمَّتي
لِلعَيــشِ بعــدَ لقـائِه مَعكوسـا
كـذِّب ظُنونَك في بني الدُّنيا فإن
عَلِقَـت بـه فـاربِط عَليهـا كيسا
أوليتَنــي نِعَمـاً إذا أظهَرتُهـا
للنــاسِ أظهـرَ حاسـِدوها بُوسـا
مـازالَ يَلحظُنـي الزمـانُ بناظِرٍ
مــن صــَرفِه فيــرُدُّه مَطموســا
يـأبى دخولُـكَ تحت أعباءِ العُلى
لسـواكَ أن يُـدعى سـِواكَ رَئيسـا
قـدَمٌ سـعَت لكَ فوقَ أعناقِ العِدى
فغَــدَت أناملهــا تُعـدُّ رؤوسـا
ومَنـاقبٌ أشـرَقنَ مـا بينَ الوَرى
ونُشــِرنَ حــتى خِلتهُــنَّ شموسـا
فـارضَ التفَكُّـرَ فـي عُلاك لحاسـدٍ
فـالفكرُ فيهـا يُفسـِدُ الكَيموسا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).