هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــؤادٌ صــَحا حتَّـى تعقَّبـهُ السـُّكرُ
وعــاودَهُ مــن طَيـفِ أحبـابِه ذِكـرُ
وكـانَ له في القُربِ صَبر على النَّوى
فأسـلَمَهُ فـي البُعـدِ للجَـزَعِ الصَّبرُ
قِفـوا تَعجَبـوا ممَّـن رَمتنـي جُفونُه
فسـافَر قَلـبي سـَفرها أيُّهـا السَّفرُ
ســَقَى نصـلَه سـِحراً فلمـا أصـابَني
أعـادَ فـؤادي فـي غَـوايَتِهِ السـِّحرُ
فَلا ذُقـتُ طَعـمَ الخَمـرِ من بَعد ريقهِ
ولا لاحَ لـي مـن بَعـد غُرَّتِـه البَـدرُ
أنــا العبــدُ غـدَّار بمـولاهُ آبـقٌ
إذا كـانَ لـي مـولاً سـجيَّته الغَـدرُ
ولـي مُهجـةٌ عَـذارءُ لـم تلـقَ ذلَّـةً
فَمـا لِـي إذا ألزَمتُهـا ذلَّـةً عُـذرُ
دَعاهـا إلـى نَبهـانَ تَسـبيبُ عزِّهـا
فعــزَّت فلا نهــيٌ علَيهــا ولا أَمـرُ
فـتىً يخدِمُ العَلياءَ في السَّلم جودُه
وتخـدِمُه فـي حَربـه الـبيضُ والسُّمرُ
وأيــامُه بيــنَ الشـجاعَةِ والنَّـدى
كــذا قُسـِّمت شـَطرٌ لهـا ولـه شـَطرُ
يفــرِّقُ مــا فــي كفِّـه فَيـضُ كَفِّـهِ
ويَغـرَقُ فـي نَعمـائِه الحمد والشكرُ
أقــام ابـنُ بسـطامٍ قيامَـةَ مـاله
فنادى مُنادي الجودِ من مالِه الحَشرُ
أتَيتُــكَ فـي الآمـالِ تَسـحبُ ذَيلَهـا
علـى عَجَـلٍ إذ كـانَ يطلبُنـي الدَّهرُ
وخَـودٍ أتَـى الفكـرُ الصـَّحيحُ يزفُّها
لهـا ذكرُكَ المَشهورُ بينَ الوَرى عِطرُ
ومــا قَصــُرَت إلا وقـد جـلَّ قـدرُها
وسـارَ علَـى السَّبع الطِّوالِ لها فَخرُ
ولـم أختصـِرها عـاجِزاً عـن إِطالـةٍ
وحـقُّ العُلـى أن لا يُطاوِلهـا الشِّعرُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).