هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا يُصـبِحُ العـاذِلُ مَعذورا
إلا إذا أصـــبَحتَ مَهجــورا
فـزُر ولَـو زُوراً تَجـد قَولَه
عِنــدي كَمــا تَعرفُـه زورا
ولا تكــوننَّ عَلــى صــَبوَتي
معــوِّلاً فـي الحـبِّ مَغـرورا
إنِّـي إذا مـا نارُ عَزمٍ خبَت
فلـم تـرَ العيـنُ لها نورا
كنـتَ جَـديراً أن تَرى ناقَتي
حامِلــةً فـي كورِهـا كِيـرا
وكــم فــراقٍ رَفَعـت عيسـُه
ذيـلَ اشـتِياقٍ كـان مَجرورا
وإنَّمــا يُهــدَمُ صـَبري إذا
كــان فُـؤادي بـكَ مُعمُـورا
لأَجلــدنَّ العَيـنَ حـدّاً عَلـى
مـا صـَنعَت والعيـن تَعزيزا
وإن كفـاهُ بعـضُ ما كان من
ضــَربكَ تَوهينــاً وتَشـهيرا
يا صاحبَ البيتِ الذي كلُّ من
بــاتَ بــه أصـبَحَ مَخمـورا
ألحقنـي النـاسَ عَلـى قارحٍ
صــَفراءَ لا تَعــرفُ تَقصـيرا
أربَعُهــا خمــسٌ يـدٌ حُلِّيـت
بالحسـنِ تَختيمـاً وتَسـويرا
يَرفعُهـا بالكـأسِ ذو مُقلَـةٍ
مَقــدورَةٍ تحمِــلُ مَقــدورا
فلا تَسـَلني كيـفَ أمسيتُ بال
حامــلِ والمَحمـولِ مَسـرورا
ولا تَخَـف ما يَصنَعُ الدهرُ بي
من بعدِ ما استَنصَرت مَنصورا
وبعـدَ مـا كـرَّ نَـداهُ مَعـي
وضــاعفَ الكــرة تَكريــرا
واسـتَخبِر الأيـامَ عن صَرفِها
فــي أيهـم أصـبحَ مَحصـورا
لتــأمَنِ الآمـالُ فـي مَسـلكٍ
أم مَنهــلٍ قَطعـاً وتَغـويرا
أبـــرزَتِ الأنجُــمَ هِمَّــاتُه
فاتَّخـــذت أبراجهــا دُورا
مُــدبراتٌ بِالنـدى وَالـردى
كأنَّهــا الســَّبعةُ تَـدبيرا
بنـائِلٍ لـو طُلـتَ شم الذُّرى
كــان بــه طولـكَ مَغمُـورا
كـالبحرِ لا تـدركُ مـن مائِه
غَـوراً ولـو رفَّعـتَ تَشـميرا
لكــنَّ ذا يـوجبُ فـي قُربِـه
حَمــداً وذا يـوجِب تَكـثيرا
أبلِـغ أبـا نَصـرٍ بأنَّ الذي
حمَّلتَنــي حمَّلتُــه العِيـرا
فنَقلتـــه رحلـــةً رحلــةً
سـَعياً لهـا بالشكرِ مَشكورا
وقـارنَ الحمـدَ ثنـاءً بِمـا
أولَــى فَنادَيتُهمــا سـِيرا
كــلُّ امـرئٍ يُـذكرني جُـوده
لكــن بهـذا صـرتُ مَـذكورا
لا غُيِّــرَت حـالُ يَـدٍ أصـبحَت
تُسـرعُ فـي الأحـوالِ تَغييرا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).