هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا بِتماديـــكَ علـــى هَجـــري
ولا بإكثـــارِكَ مـــن ذِكـــري
فهــاتِ قـل لـي أيُّ أمرَيـكَ إن
عَلِقـــتُ عَلقـــت بــه أَمــري
ربَّ لِســــانٍ فمُــــه مقلـــةٌ
تختــصُّ بالشــكوى عـن الشـُّكرِ
مــن أدمـعٍ صـدَّرنَ فـي وجنَـتي
نســخة مــا سـطَّرتُ فـي صـَدري
عـــاتَبني فيـــه وأجرَيتُـــه
والعتبُ في الجاري على المُجري
كــدأب أصـحابِ الجُفـون الَّـتي
تــــوازَرَت فــــاحتَملَت وِزري
أكـثر مـا بَينـي وبيـنَ الهَوى
مــا بَينَهــا مــن نَظـرٍ شـَزرِ
عهِــدتُكم مــن حيـثُ عاهَـدتُكم
لـم تَعرِفـوا شـيئاً سِوى الغَدرِ
فمــا لكُـم لمـا نَـذَرتُم دَمـي
صــِرتُم مـن المـوفينَ بالنـذرِ
يـا صـاحِبَ الحانـةِ أصـبحتَ قُم
فافتَــح عـن العانِسـةِ البِكـرِ
قـد طـالتِ الصـُّحبةُ مـا بَيننا
وهــي مــن الحِشـمةِ فـي خِـدرِ
فــانتقلَت منــه إلــى أبيـضٍ
شــفَّ فأشــفَينا علــى السـكرِ
الحمـرُ فـي الـبيضِ وإنـا لَفي
شــَكٍّ بـأن الـبيضَ فـي الحُمـرِ
ثــم تنادَينــا وطفنــا بهـا
وقــد تحالَفنــا علـى الصـبرِ
فــــآذنت إمَّــــا بكفـــارةٍ
منَّــا علــى الحِلفـةِ أو كُفـرِ
كـم جمعتنـا حيـثُ نَـدري وكـم
قــد فرَّقَتنــا حيــثُ لا نَـدري
حـتى أتـى الصـومُ علـى فِتيـةٍ
لـم يعرفـوا الصـومَ من الفِطرِ
فــــأَذكرُوني حُرمـــاتٍ لـــهُ
أوكــدُ منهــا حُرمــةُ الشـهرِ
وَحـــادثٍ حَـــدث فــي نفســِه
حـــديثَ ذي نـــابٍ وذي ظُفــرِ
حتَّـى إِذا مـا اعتَـدَّ واحتَدَّ في
ســَطوتِه واشــتَدَّ فــي أَمــري
وقلــتُ لمــا قصــرَت خَطــوَتي
أدرَكَنـــي أدرَكَـــهُ النضــري
فصــار يَستَشــفِعُ بــي عنــده
يــا لِلمقــادير ومــا تَجـري
بـالأمسِ أسـتَعدي على الدهرِ من
أعطِفُــه اليــومَ علَـى الـدهرِ
كــأنَّ هَـذا الشـافِعَ المُنحنـي
لــم يـكُ ذاك الحَنِـقَ المُغـري
لقــد تلــوَّنتُ علـى ذا الـذي
طـــالَبَه بالكَســـرِ والجَــبرِ
وكـــلُّ هــذا وهــو مستَحســنٌ
مســــتَعذِبٌ ذلـــك مُســـتَمري
خلائقٌ تُطمــعُ مــن لــم يَجــد
فــي بشـرٍ مـا فيـه مـن بِشـرِ
والعزمـاتُ الحُمـر لـونُ الردى
كامنــةٌ فــي الشــيم الخُضـرِ
ليـــس بـــذي مكــرٍ ولكنَّــه
يحســِنُ دفــعَ المكـرِ بـالمكرِ
وجــدتُ عبـد اللَـه فـي جُـوده
يَســترُ مــا ليــس بـذي سـترِ
يَنــدى ويســتكتمُنا والنــدى
نعــمَ مُنـادي البَـدو والحَضـرِ
مـا الجـود بخـلٌ فيغطَّى ولا ال
مُنـــبي عليــه عــائبٌ مُــزرِ
لـو اسـتَطاعَ الليـلُ مـع طوله
وهَـــولِه كــرَّ علــى الفَجــرِ
هَبنـا تَماسـَكنا فمـن ذا الذي
يــردُّ أســفاراً مــع الســَّفرِ
جــــاءَت عطيَّاتُـــك مطويَّـــةً
فلـم يكـن عنـدي سـِوى النَّشـرِ
مقرونـةً بالعُـذر إنِّي لفي الت
تَقصــير أولــى منـكَ بالعُـذرِ
إنـــي لألفــي كــلَّ مُســتَخبرٍ
عنــك أبــا القاسـِم ذا خُـبرِ
يعلـــمُ مـــا أعلــمُ لكنَّــه
يعجبُـــه ذكــرُكَ فــي شــِعري
كـــأنني شــادٍ مقيــمٌ علــى
ذي لوعــةٍ ثــاوٍ علـى الجمـرِ
هـل عنـد خُطَّـاب العُلـى أننـي
وكيلُهــا فــي طَلــب المَهــرِ
وذو الغِنــى عنـدي سـَواءٌ إذا
لـم يُغـنِ مـن فَقـرٍ وذو الفَقرِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).