هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـار إنَّ الركبَ قد حاروا
فــاذهَب تحســَّس لمـن النـارُ
تَبـدو وتَخبـو إن خَبـت عرّسوا
وإن أَضـــاءَت لَهُــم ســاروا
كأنَّهـــا تجمـــعُ أوطــارَهُم
فكيـــفَ والأَوطـــارُ أطــوارُ
قــام عليهــا موقِــدٌ مرشـِدٌ
لــه بفضــلِ الــزادِ إيثـارُ
رحــب فنـاءِ الـبيت ينتـابهُ
فــي الليــل حُــرَّاس وسـُمارُ
فــي جــانبٍ مـن بيتِـه قبَّـةٌ
تحفُّهــــا حُجـــبٌ وأســـتارُ
دارَت علــى بعــضِ لبانـاتِكم
ممَّـن نـأت عنكـم بـه الـدارُ
لكــن عليهــا طــائفٌ خـائفٌ
فـي طـول هـذا الليـل سـَهَّارُ
فلا تَلومــــوني إذا مســـَّكم
مــن قَربهــا أو مَسـَّها عـارُ
ومرســلٍ يســألُ عــن حـالتي
قلــتُ كمــا تَهــوى وتختـارُ
صــبٌّ علـى مـا تَشـتَهي مـدنَفٌ
أو تَنتَهـــي العلَّــةُ خــوَّارُ
وكيــفَ أعتــدُّ عليـكَ الضـَّنى
أليــسَ مــن جَفنيــك أمتـارُ
مــا نظــرةٌ إلا لَهــا سـَكرةٌ
كأنَّمــــا طرفُــــكَ خمَّـــارُ
وأيـن مـا أسـررتَ فـي لحظِـهِ
ممــا أســرَّ الطيـنُ والقـارُ
هــذا هـوىً يصـدرُ عنـه جَـوىً
تَتلـــوهُ لَوعـــاتٌ وأفكــارُ
وهــــذه أفعالُهـــا هـــذه
مـا بعـدَ رأي العَيـنِ إنكـارُ
ولــم يكــن أوَّلَ مــن غرَّنـي
كــلُّ غريــر الطــرفِ غــرارُ
كــأنهم لـم يَسـمعوا عنـدَما
جــاروا بعــوفيٍّ لــه جــارُ
يَمشي الهَوى من خَوفه القَهقَرى
عنــه وتُغضــي عنــه أبصـارُ
هنـــاك مــا ســقَّيتني دائرٌ
عنــــدكَ والكاســـاتُ أدوارُ
مـا أثقـلَ الغَيـرةَ مـن معشرٍ
إذا أَغــاروا كلَّمــا غـاروا
لا يقبلـــونَ الضــيمَ لكنَّــهُ
يُقبــلُ منهـم أينَمـا ثـاروا
كــلٌّ علــى كــلٍّ لــه نعمـةٌ
كمـــا لكـــلٍّ عِنــده ثــارُ
إن طـالَ ليلـي لا الدُّجى مُنجلٍ
عنهـــم ولا الكَــوكَبُ غــوَّارُ
فـالبيضُ وصلُ البيضِ ما بينَهم
فــي طــولِه والسـمرُ أسـمارُ
مـــا شــاجروا إلا أظلَّتهُــم
مــن قَصــب المُــرَّان أشـجارُ
وأظهَــروا نَـوراً لـهُ أرزقـاً
لـــه مــن الأنفــسِ أثمــارُ
وحامـدٌ منهـم عَلـى مـا تَـرى
ومُلهــــمٌ كـــانَ ودينـــارُ
ربَّ عِتـــاقٍ ضـــمَّرٍ قادَهـــا
حقـدٌ لـه فـي النَّفـس إضـمارُ
إذ يَقصِم الطعنُ القَنا فالقَنا
كأنَّهـــا الأشـــطانُ أشــطارُ
مصـــطَبحاً غـــراءَ مَكــدورةً
يحثُّهــــا أبيــــضُ بتَّـــارُ
ويَنثَنــي مـن سـُكرها سـالِماً
حيــثُ عقــولُ الشـربِ أغمـارُ
مغتبقـــاً أُخـــرى كــأخلاقِه
يحثُّهــــا نـــايٌ وأَوتـــارُ
عَجبـتُ كيـفَ اسـتعبدَتكَ العُلى
والنــاسُ مــن ذلــكَ أحـرارُ
وكيـفَ سـاجلَت الغمـام الـذي
ليـس لـه فـي الصـيفِ أمطـارُ
ولَّـــى ولِلأرضِ علـــى أنَّهــا
لــم يحتَملهــا قــطُّ مِقـدارُ
أدنيــتُ فـي مَـدحِكَ أقطارهـا
منِّـــي فمـــا للأرضِ أقطــارُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).