هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كان يَدري كيفَ يصبحُ هاجِرا
والغـرُّ تجعلُـه التجارِبُ ماهِرا
رشــأ ســمِعتُ لصــُدغه ولخـدِّه
فـي هـذه الدنيا حَديثاً سائِرا
فـإذا رأيـتَ عليه طَرفاً واقعاً
فـاعلَم بـأن هناكَ قلباً طائِرا
لـو لـم تكُن عَيني دليلةَ عينِه
لـم يصِبح المكسورُ منها كاسِرا
أنشـِطتَ تقتُلُنـي كأنـك لم تكن
يـا طرفَه ذاك الضعيفَ الفاتِرا
ولمثـل ذلـك كنـتُ أذخُر سَلوتي
فطلَبتُهـا فوجـدتُ رسـماً داثِرا
فجعلـتُ حين غُلِبتُ أصفح عن دمي
هـل يصـفحُ الإنسـانُ إلا قـادِرا
ومدامـــةٍ صــبَّحتُها بعصــابةٍ
يتنـاقلونَ بهـا زجاجـاً دائِرا
كـان الصـباحُ كـأنه في نُورهم
ليـلٌ وكـانوا فيه صُبحاً زاهِرا
فكأنمــا خمَّارهـا أضـحى لهـا
مـن بعـضِ أخلاقِ الندامى عاصِرا
حتى إذا ما السكر خالَطهم غدا
كـلٌّ يقيـم على الرواح مَعاذرا
وبقيـتُ أشـربُها فريـداً راضياً
بجميـل ذكـركَ يا فريدُ معاشِرا
إنـي لَتعـذبُ لـي صفاتُكَ واثقاً
بالصـدقِ فيها ناظماً أو ناثِرا
للَـه بحـر ندىً إذا بحرُ الرَّدى
أمسـى يعـبُّ غـدا عليـه زاخِرا
يقظـــاتُه وهبــاتُه وصــفاتُه
موجـودةٌ فـي سـاحليهِ جـواهِرا
ولــربَّ ســُحب كريهـةٍ كلَّفتهـا
حمـلَ النجيعِ وكان منها ماطِرا
وجعلـتَ تخطـر تحتَهـا في جحفلٍ
مـازال يعقِـدها غُبـاراً ثائِرا
والسـحبُ تُفنيهـا الرياحُ وهذه
ســحبٌ تكـونُ ريـاحُهن حـوافِرا
يـا ليـت أنك كنتَ تلقى تحتها
فيمَـن تُلاقيـه الزمانَ الجائِرا
كـي تسـتريحَ عُفـاة جودِك أنهم
كسَروا من الشكوى إليك دفاتِرا
ما إن سمعتَ أبا الوَحيد بواحدٍ
جمـع الأسـودَ فقـادَهن عسـاكِرا
لقـد انفرَدت فكنت وحدَك سامعاً
ثـم انفـرَدتُ فكنتُ وحدي شاعِرا
فلَطالمـا كثُـرت أقاويلُ الورى
فـأتيتُ بالنَّزر القليلِ مُكاثِرا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).