هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمــادى بهــم أمــدٌ سـرمد
وطــال بنــا الأمـد الأبعـدُ
يكـون الوفـاءُ عليـه العفا
إذا يســـتجدُّ لهــم مَوعــدُ
وعنــدي إذا ظعنــوا لاعــجٌ
مقيــمٌ مقيــمٌ بهــم مقعـدُ
وأغيــدَ يَحسـُنُ فيـه الهَـوى
كــأنَّ الهَــوى مِثلُـه أغيـدُ
يــبينُ علـى شـفتيهِ الظمـا
ذُبـــولاً وبينَهمـــا مــوردُ
ويشـــرقُ مــن قــدِّهِ خــدُّه
كمــا أزهـر الغصـنُ الأملـدُ
وأعجــبُ مــن صــُدغه أنــه
تحيــر بــه ليــس يسترشـدُ
فـدونكمُ البـابَ إنـي امـرؤٌ
مـن البـاب فـي علَّـتي أقصدُ
ومـع كـلِّ مـن عـادَني لوعـةٌ
تـــبيتُ وينصـــرفُ العــوَّدُ
وللعـــاذلينَ معــي شــيمةٌ
إذا رغبـوا فـي هـوىً أزهـدُ
وأولـى الورى أن يُرى مفرداً
مـن النـاس مـن داؤه مفـردُ
وسـوداء مـن نكبـاتِ الزمان
كــأن الزمــانَ بهـا أسـودُ
ركبــتُ وعادلتُهــا بالثنـا
فأجهــدتُها مثـلَ مـا أجهـدُ
إلـى أحمـدٍ ومـتى لـم يكـن
يفــرِّقُ مــا بيننــا أحمـدُ
فيحســـنُ إلا إلـــى مــاله
ويستصــلحُ المــال مستفسـدُ
أبـو المجـدِ والمجد لا يولدُ
أخـو الجـودِ والجودُ لا يوجدُ
تعـالَوا أخبِّركـم مـا العُلى
يـدٌ أتربَـت مـن نـداها يـدُ
وتلـك المكـارمُ مـن مثلهـا
لأمثـــالِهِ ركـــبَ الســؤدَدُ
وقيســر بـاتَ صـريع المَـدى
لـه فـي الدجى كالدجى ملحدُ
إذا انتشـر الصـبحُ أنشـرته
فقــام تحــفُّ بــه الأســعدُ
فأمضــيتَه مــا مضـى أبيـضٌ
وأجريتَــه مــا جـرى أجـردُ
ليُبعـدَ مـا قـرَّبَ المبطلـون
ويـدني إلى الحقِّ ما أبعدوا
وإنــك لَلمرتجــى المتَّقــى
كمـا الماطرُ البارقُ المرعِدُ
إذا قلـتُ لـم يَجـدوا حيلـةً
تضــاع لقــولي وإن غـرَّدوا
ولمـا انتَهـى حسـنُه لم يَزِد
فغنــوا بــه مثلمـا أنشـدُ
ســـتَبقى بــذكركَ أخبــارُه
وتُســند مــا بقـي المُسـندُ
ولما اتَّفقنا اختلفنا الطري
قَ فأصــبح كــلٌّ لــه مقصـِدُ
فهــا أنـا للغيـثِ مسـتنزلٌ
وهــا أنــت للجـدِّ مستصـعِدُ
قطعـتُ إليـك علـى مـا تَـرى
مـا الثقـلِ تَيهـاءَ لا تنفَـدُ
لبيضـــاءَ خلقتهــا ســوِّدَت
مـن الـدينِ تـذكر مـن يَشهدُ
وســوف أروّح يــوم اللقــا
ففــي يــومِه للغِنـى مَولـدُ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).