هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل الظعـنَ هل من نظرةٍ تستَزيدها
لــزادك أم مـن وقفـةٍ تسـتَعيدُها
وإلا فــدع شــيئاً هنــاك تُريـده
لأشــياءَ تــأتي بعـدَه لا تريـدُها
وقـد كنـت تعتـدُّ الهوى أمس نعمةً
وهـا أنـتَ تبكـي والبكاء جُحودُها
وظميــاءَ إلا مــن دمـي أفلا فـتىً
يحلِّئُهــا عــن وِردِهــا ويَـذودُها
لهـا شـفَةٌ تشـكو برقَّتهـا الصـدى
وحمرتهــا تنبيــكَ كيـفَ ورودُهـا
مـن الوحشِ أعيت أن تَرى من يَصدُّها
عـن الفتكِ فضلاً أن ترى من يَصيدُها
إذا اختلَسـت بـاللحظ وافتَرست به
فلا عجــبٌ ســود العيـونِ أسـودُها
رأت طمعـي فيهـا فأمسـت وأصـبحَت
مواعيــدُها مــن مثلـه وعهودُهـا
وكــم أتناســاها وللـراح نشـوةٌ
تــذكِّرنيها مـا لهـا جـفَّ عودُهـا
ورُدَّ علــى شــيطانها كيـدُه بهـا
فأصـبحَ مـن غيـظٍ عليهـا يَكيـدُها
وقــام عليهـا ثـائرٌ بعـدَ ثـائرٍ
بتلـكَ العقـولِ الخاليـاتِ يقيدُها
ودالَـت عليـه دولـةُ الحـقِّ والذي
سـعى سـَعيها حـتى أقيمَـت حدودُها
وســُدَّت بــه أطرافُهــا وثُغورُهـا
وشــُدَّت بــه أركانهــا وعقودُهـا
فصــحَّت لهــا أســماؤه وصــفاتُه
مباركهـــا وعزُّهـــا وســـعيدُها
خليــلُ الردَينيَّــاتِ لـولا عقـوقه
يبيــد بهــا أعــداءه ويبيـدُها
ومــازال معتـاداً لخيـلٍ يسـوقها
إلـى حيـث لا يُـدرى بخيـلٍ يقودُها
وتسـفرُ بيـض الهنـد عن مثل وجههِ
إذا اشـتَبَهت بيـض الوجوه وسُودها
يفتــشُ عمـا فـي القلـوب بحـدِّها
فتبـدو علـى تلـك الشِّفار حقودُها
وإن ضـُربَت يومـاً مـن النقع خيمةٌ
وطـالَ علـى الأبطـالِ منها ركودُها
تنـادَوا وهُـم أوتادهـا كـلُّ واحدٍ
لــه طنــبٌ منهـا وأنـتَ عمودُهـا
وكـم مـن يمينٍ أقسمَ الدهرُ أقسمَت
علـى حسـنِها تلـك اليمين وجودُها
يفيــضُ نــداه كــل يـوم سـحابةً
صــواعقها مــن بأســه ورعودُهـا
وتبقـى بقـاء الصـيف عنـد عفاتِه
سـيولُ العطايـا بينهـم ومُـدودُها
لـك اللَـهُ مـا دامـت كماةٌ تجرُّها
لكسـبِ المعـالي أو كـرامٌ تَسودُها
ومـا سـَرحَت بـالقول فيـك قصـيدةٌ
يســوق إليـك السـامعينَ نشـيدُها
ومادام في الدنيا لها من يقولُها
ويســمعُها منــه ومـن يَسـتجيدُها
فكـــلٌّ أراه مســـتفيدُك نعمـــةً
لإحدوثــةٍ مــن بعــده يسـتفيدُها
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).