هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــو اليــأسُ إلا مـن حـديثٍ مقـوَّت
يـــروحُ إليــه باجتمــاع مــوَقَّتِ
يسـيرُ نـدىً يَبقـى يَسيراً من المَدى
ومـا مثـلُ هـذا المـاء يُبردُ غُلَّتي
وقـد جَمعـوا أخبـارَ من شفَّه الهوى
وتِلــك أحــاديثي وأخبـارُ إخـوتي
لحا اللَهُ داراً في الحشا تنزلونها
فـــإنَّكم شــرُّ الجــوارِ لِمُهجَــتي
وأغيـــدَ لـــوَّى بغضـــَه لأَحبَّــتي
علــى مـا أرى مـن بغضـِه لِمَحَبَّـتي
وقـد كنـت أمضـى منـه فيما يريده
وأولــى بـه لـولا فـؤادي ومقلـتي
وقـالوا أفِق واستأنفِ العمرَ سالياً
فقلـتُ لهـم بـل مـدَّة الحـبِّ مـدَّتي
وكــأسٍ عليهـا مسـحةٌ مـن مُـديرها
مــذاقاً وتشــبيهاً بريــقٍ ووَجنـةِ
إذا عــبَّ فيهــا قــابلَتهُ تصـفُّحا
فصـحَّ لهـا مـن وجهـه مـا اسـتملَّتِ
وقـد كـان قبـلَ اليـوم حرَّم وصلها
فحرَّمتهــــا والآن حــــلَّ فحلَّـــتِ
فهاتِ اسقِنيها وانسني الناس أنسَهم
إذا اقتطعَتنــي نشـوةٌ بعـد نَشـوةِ
كــأن يــد المعـروف حسـناء حـرةٌ
مـن الفخـر كـلَّ الفَخـرِ إن هي ضنَّتِ
فأمـا حسـِبتَ الجـودَ مـن عـثراتِهم
فخــذ كــلَّ رجــلٍ بالمفضــَّل زلَّـتِ
تجـد عـدَّةً يَسـتثقل البخـلُ حملهـا
فــإن حملتهـا راحـة الجـود خفَّـتِ
وكــم ضــَمنت عنـه تباشـيرُ وجهـهِ
نجاحــاً لراجيــه فــوفَّت وأوفَــتِ
أضـافَ إلـى القُربى القريبة مثلها
مـن الجـود واسـتَغنت بـه واستقلَّتِ
وكـانت صـروفُ الـدَّهر عنـدي مقيمةً
إلــى أن تــولَّى صــَرفَها فتــولَّتِ
يــدٌ تتمنــى أن تـرى مـن تُنيلُـه
علــى أنهـا لـم تخـلُ ممـا تمنَّـتِ
وكــم كســبت مـالاً قريبـاً منـالُه
عليهـا فمـا اسـتَغنت فجادت فأغنَتِ
أخـو نجـدةٍ فـي المكرمـات سـريعةٍ
يكـاد بهـا يصـغي لمـن لـم يصـوِّتِ
رأى النـاسُ أسباب العلى فيه سهلةً
فهمــت نفــوسٌ لـم تكـن قـطُّ همَّـتِ
ولــم يعرفــوا أفكــارَه وهمـومَه
ولــو عَرفــوا دقَّـت عليهـم وجلَّـتِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).