هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دَهر كَم لك في الحَشا من داءِ
صــيّرتني غرضــاً لســهم عنــاءِ
أَو ما كَفى ما بالفؤاد من الجَوى
والعَيـن مـن طُـولِ احتمال بكائي
يـا وَيـح مثلـي مـن يَبيتُ وقلبُهُ
مـــترددٌ مـــن خيفــةٍ ورجــاءِ
يجـري عَلـى صنو الرياح ولو دَرى
خفقــانَ قلـبي أَو نفـادَ عـزائي
يجـري علـى متـن الرياح عواصفاً
هوجــاً وَلا يَرضــى بســيرِ رُخـاءِ
يــا أَيهــا الوابـور عجلاً بنـا
نحــوَ الــديار وتلكـمُ الأَحيـاءِ
وازدد بنيــران الفـؤاد تَضـرُّماً
وانهَـل مـن الأَجفـان فيـضَ الماء
ولـك الجَميـل فـأنت خيـرُ وَسيلةٍ
لتواصـــلِ الأَحبــابِ والحلفــاءِ
حـدِّث هُـديتَ عـن الأحبـةِ والحِمـى
إنــي رأَيتُــك عــادمَ الإغفــاءِ
تســري ولا وَطنــاً تـؤم ولا فنـاً
تهـــوى لــذاتِ معــزّةٍ حســناءِ
فلأنـت أَثبـتُ عاشـقٍ حمـلَ الهَـوى
مــع أَنــه فــي قبضـة الأَهـواءِ
مَــن جفنـه يبكـي لفرقـة أَهيـفٍ
أَو قلبــه يكــوى لشــوقٍ نــاءِ
لا ريـب هـذا شـأن من ذاق النوى
بعـد التمتّـع مـن زَمـان لقـائي
يطــوي البلاد مشـارقاً ومغاربـاً
ويظــلُّ يــدافع داهـمَ الظلمـاء
فكـــأنه صـــبٌّ جفــاه حــبيبُه
فلــذاك هــام للوعــةٍ وشــقاء
أَو لَيــث غــاب فرّقــوه شــبله
فلثــاره يَهــوي عَلــى فيفــاء
أَم ذا رَســولٌ للخــواطر بَينَنـا
فــتراه يسـتبق الخـواطرَ نـائي
فلـذاك صـاغوا مـن حديـد قلبَـه
كيمــا ســيقوى لاحتمــال فضـاء
يـا قاتـل اللَـه الزَمـان فـإنه
أَبــدى بــذلك أَعجــبَ الأشــياء
حـتى الجَمـاد بطبعـه أَلِفَ الهَوى
فهـوى ولـم يَصـبر عَلـى البَلواءِ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.