هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا الَّذي شابَ أَفراحَ اللقا بحزنْ
وَبـدّل السـهد في العينين بعد وَسنْ
مـاذا الَّذي شان حسنَ الصفو في كدرٍ
وَشــن غـاراته الشـعوا بكـل شـجنْ
مـاذا الَّـذي تـرك الأَلبـاب في جزعٍ
تبكــي عَلـى أَدب وَلّـى وَحُسـنِ فِطَـنْ
مـاذا الَّـذي جعـل الأَقلامَ فـي خـرسٍ
وَأَلبـس الطـرسَ مـن ثوب الأَسى بكفن
أَظــن دُنيـاك قـد عـادت لعادتهـا
فغـادرت مـن جمـال الأنـس كـلَّ حسن
أَظنهــا ظفــرت منــا بــذي خطـرٍ
فلـم تـدع غيـر حُـزنٍ أَو مصابِ مِحَن
لا بـل أَبو النَصر قَد وَلّى وَقد خذلت
مـن بعـده غـررُ الـدُنيا وَضـنّ زَمن
نعــم مضـى لسـبيل طالمـا اطّـردت
فيهـا النُفوس الأَماني أَو غرورُ فتن
فيــا لـدهرٍ يعيـرُ التُـربَ جَـوهرَهُ
كَــأَنه جاهــلٌ فيمــا يضـيع ثمـن
تبكي البراعة بل تبكي اليراعة في
هـذا المصـاب وَلم يغن البكاء وَلن
تبكـي بـدور المَعـالي في مطالعها
عَلـى المَعالي كما يبكي الكَلام لسن
نعـم الفقيـدُ عَلـيٌّ عـاش فـي شـرفٍ
وَمــات ذا أَثــرٍ يبقـى بكـل متـن
كَــأَنه كــان فـي الأَيـام مغتربـاً
وَكــل روح غريــب فـي ديـار بـدن
وَاليَــوم آب لِأَوطـان النَعيـم لمـا
قضـت بهـا حركـات الـدهر ثـم سكن
فقـــال رضــوانه فيمــا يــؤرِّخُه
ثَوى أَبو النَصر من أنس الجنان وَطَن
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.