هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يطـول عتـبٌ عَلـى هـذا الزَمان وَما
يَرعـى الزَمـانُ لأبنـاء العلا ذممـا
فيــهِ الصــَفاءُ نعــم لكنـه كـدرٌ
فمــا ســعى قــدماً إلا أَراق دَمـا
وَيَجمـع الشـَمل مـن أَهـل وَمِـن وَطَنٍ
حـتى إِذا مـا بنى بَيتَ المُنى هدما
وَمَــن تأمــل فــي معنــى تصـرّفه
أَلفـى بـهِ حِكَمـاً لم تدرِها الحُكَما
وَمـن تفكّـر فـي هـذا الوجـود رَأى
أن الوجــود متـاعٌ يشـبه العـدما
يـا صـاحبي أَي وَقـت مـا جَنـى زَمَن
وَأَي قَــوم إِذا حققــتَ مــا ظلمـا
يـا صـاحبي أَي جَمـع قيـل ما عبثت
أَيدي الفراق بهِ واذكر لنا القدما
اللَــه اللَـه مـا للـدهر يفجعنـا
وَكَــم يَـروعُ لنـا رُكنـاً وَمعتَصـما
يـا للرجـال إِلـى كَم وَالمُنون بنا
فعالــةٌ مـا تشـا لا ترعـوي نـدما
فلا يهولنَّهــا دَمــعُ العُيـون جَـرى
إِذ لَيــسَ يحزنهـا ذو مهجـة ألِمـا
وَليتهــا إِذ تــولت ملـكَ حسـرتنا
ترضـى الفداء عن السادات بالخدما
لكنهـــا علمـــت آداب مجلســـهم
وَلَيـسَ مـن يجهـل الحُسنى كمن علما
لـذاك تسـعى بأقـداح المنـون عَلى
نـادي الوجـود وَلكن تصطفى النُدَما
وَهــاك برهـان قَـولي أَنهـا فتكـت
بالشـهم جعفر أَعني الفضلَ وَالكَرَما
شــهم أَميـر غَزيـر الخَيـر وافـره
مهــذبٌ عــادلٌ إِن نــالَ أَو حَكَمـا
مضـى وَأَبقى لنا الذكر الجَميل عَلى
أَيـدي الزَمـان كِتاباً بالثنا رُقِما
فَمظهــر الفضــل وَالإِنصـاف راحتُـه
وَرَأيُــه حبـذاك المجـد كَـم خصـما
وَلّـى شـريفاً عَفيـف النَفـس طاهرَها
مهـذبَ الخَلـق عـن عَيب الوَرى سَلما
وَلّـى فـأبكى عُيـون المكرمـات عَلى
ضـحك الجِنـان وَبشـراها لمـا قدما
فليبكـه المجـد وَالعَليـا وَربُّهمـا
وَليهنـه الحـور وَالحُسـنى وَربهمـا
يـا ماجـداً قـد غَفا أَبكيتنا أَسَفا
لا كــانَ يَومــك هــذا إنـه عظمـا
لقّـــاك ربّـــك جنـــاتٍ وَمغفــرةً
وَجــادَ قـبرك صـَوبٌ بِالـدُموع همـا
إنــا رَأَينــا العُلا قـالت مؤرخـة
قَد ماتَ جعفر فابكي العلم وَالهمما
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.