هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــل صـَفو مـع الحيـاة يُكـدَّرْ
والنعيـم المَوهـوب قـدْرٌ يُقدَّرْ
أَي عيـــش وَوصـــلةٍ وتـــدانٍ
لــم يَـزل حسـنُه ولـم يتغيـر
إن هــذي الحَيـاة منـزلُ ركـبٍ
وَهـيَ للمـوت لـو تحققـتَ معبر
مجمــعٌ يزدَهــي وَبيــنٌ قَريـبٌ
وَلقــاءٌ مــع الخَيــال مـزوّر
ليـس فـي أُنسـها سـِوى وَحشـات
للهنـا وَالسـرورُ للحـزن مصدر
أَي شــيء مــن الوجـود يرجَّـى
أَيـن مَـن مَـرَّ إن تكـن تتفكـر
سـل هيولى الزَمان حَتّى تَرى كَم
صـُورةٍ فـي المَـدى عليـهِ تُكرر
وَاسـأل الأغـبر المشـوّه فيهـا
أَي وَقــت صـَفا وَكَـم ذا تنضـّر
صـاح مـا العَيش من زَمانك إِلا
عَـــرَضٌ زائلٌ وَدهـــرُك جَــوهر
لَـو بَقـي مـن مضـى لغـصَّ فضاءٌ
وَانتفــى بـالملا الخلا وَتقـرّر
إنمــا تبلــغ الحَيــاة لِحَـدٍّ
بأخيهــا وَبَعــد ذَلِــكَ يُقبَـر
مَولـد المَـرء لَـو علمـت بشيرٌ
بِوَفــاة الــوَليِّ مهمـا يبشـَّر
مـا أَب قـد بقـي أَبـوه وَلا أم
مٌ لهــا نعمـة البَقـا تتيسـّر
خفــفِ الحُـزنَ فالفنـاء حقيـقٌ
بجديـد الوُجـود وَالكُـل يقهـر
واصـطبر أَيهـا العَزيز المفدّى
إن صـبر الفَتى مع اليَأس أجدر
وَاذكـر السـالفين فيمـن تَولّى
لـترى مـا صـفى الزَمان لمعشر
وَإِذا لَـم يكـن مـن الحُـزن بدٌّ
فارسـل الـدَمعَ فالمحاجر تعذر
وَإِذا لـم تجـد سِوى اليَأس حدّاً
فتبصـــّر فــربَّ بــاكٍ تبصــّر
كـــل جَمـــعٍ مــروّعٌ بفــراقٍ
كُــلُّ نَظـم مـتى تكامَـل يُنثَـر
فَتثبّـــت فكـــلُّ حــي لمــوتٍ
وَتبصـــّر وَقَـــلَّ أن تتبصـــر
وَاحتسـب مـا أَصـاب ذخراً وَهوِّنْ
فَمصـابُ الحَزيـن بـالحزن أَكبر
وَتعـزّى ففـي العَـزاء ارتيـاحٌ
وَتأمــل فــإِن دَهــرك أَغــدر
وَاخش من حسرة الفؤاد انصداعاً
فهــي مـن رأَفـة بِهـا تَتَـأَثّر
أَي أَمٍّ فقــدتها فهــي تُهــدَى
لنعيـم الجِنـان تصـبى وتحـبر
فلهـا مـن زَخـارف الخلـد روحٌ
بيـن حـور مـع الحبـور وَكَوثر
فَتثبّـت لـك البَقـا يـا عَزيزي
هكــذا الــدَهر صـَفوة وَتكـدّر
وَادّكـر فـي الزَمان قَولي وَأَرخ
يَمتـع اللَه في الفَراديس دِلْبَرْ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.