هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للهــم وَقــتٌ وَللأفــراح أَوقــاتُ
فليُضـرَمِ القَلـبُ أَو فلتَجْـرِ عبراتُ
فكيــف صـبرٌ وَهَـل للـبين مصـطبرٌ
وَكَيـفَ نَـومٌ وَبيـن الصـدر جَمـرات
شـُلَّت يـد البين ماذا تبتغي أَبداً
أَمـا كَفـى مـن قديم الدَهر لَوعات
أَبكـي عَلى فقدها بَين الوَرى وَلهاً
مـا دامَـت الأَرض تَعلوهـا السَموات
حَتّـى النَسيم عَليل في الجِنان سَرى
وَالطــلُّ أَدمعــه وَالزهـرُ وَجنـات
وَلـو نظمت الثريا في الرثاء لَها
أَفنـى وَقَـد بقيت في النَفس حاجات
مــا للنـوى وَفـؤادي كَـم يعرّضـه
نحـو الجَـوى وَلَكَـم تَرميـهِ آفـات
زَففتهـا نحـوَ جَنـات النَعيـم وَهَل
يُهــدَى فَــديتك للجنــات جَنــات
مـا كُنـت أَحسـب ما لاقيت من زَمني
أَن يسـتطيع لَـهُ الصـَبرَ الجَمادات
وَالمَـرء فـي قَبضـة الأَيـام غاديةٌ
تَهـوي بحـالاته فـي الـدَهر حـالات
كُــل النَـوى هَيـنٌ يَقـوى لصـدمته
مـا دام للقـرب بعد البعد ميقات
أَرجـو البقا راثياً حتّى إِذا ذكرت
نَفسـي اللقـا علقت بالموت شهوات
حسب الفَتى عيشة يَهوى الحِمام بها
وَويـح حـبي يَبكيـهِ الأُلـى مـاتوا
قف موقف الذل ما بين القُبور وَقُل
يـا منـزل القفر قَد وافتك سادات
فَربمـا عـاش أَقـوام رَثـوا سـَلفاً
وَلَــو درت رَثــت الأَحيـاء أَمـوات
وَإنمـا المَـوت خطـب ينجلـي وَتَرى
مــا قـدّمته يـد تَـدعوها غايـات
وَفاقـد الخل في الدُنيا وَإِن عظمت
فـي عَينـه فَلهـا في القَلب صدعات
يـا نَفـسُ هـذا سـَبيلٌ سـَوف نَسلكه
وَذاكَ دنٌّ ســـتُملَى منــهُ كاســات
إِذا علمنــا فلا نَأسـى عَلـى أَحـدٍ
فَالـدَهر ميـداننا وَالعُمـر كـرّات
وَاللَـه يَبقـى وَيَفنـى الخَلقُ كُلُّهم
فاصـبر أَو اجزع فَقد يَمحوك إثبات
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.