هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُقــبى نَعيمـك بالحيـاة شـَقاءُ
وَنهايـةُ العَيـش النَضـير فَنـاءُ
وَالوَصــل وَالأَحبــاب شـَيءٌ زائلٌ
مَهمــا صـَفا وَقـتٌ وَطـاب لقـاءُ
وَالأُنـس فـي الأَيـام مبـدءُ وَحشةٍ
المَــوتُ فيهـا وَالحَيـاةُ سـَواء
وَالجَمــعُ مَعقـوبٌ بحسـرةِ فرقـةٍ
تَشـقى بهـا الأَحبـابُ وَالخلصـاء
وَالقــرب مقـرونٌ بيـوم تباعـدٍ
آجـــالُه يجــري بهــنّ قَضــاء
لا الخل يُبقيهِ الزَمان وَلا الهَوى
يَبقــى وَلَيــسَ لمصـطفيهِ بَقـاء
فاخضـع لقـانون الوجـود فَإِنما
للمــوت تنتـج بَيننـا الأَحيـاء
وَأَطـل بكـاءك أَو فقصـّر ما تشا
هَيهــات تُغنــي لَوعــةٌ وَبكـاء
وَاجـزع أو اصـبر كُـل ذَلِكَ باطلٌ
لا بـد يـذهب للـثرى مـن جـاؤا
سـيان بعـد المَـوت رَوعٌ أَو عزا
فكلاهمــا إن لــم يفـدك هبـاء
لَــو أَن ميتــاً ردّه نَـوحٌ لمـا
بَعُــد المَـدى وَتصـرّم القـدماء
مـا مـات ميـت لـم يخلف باكياً
فَبكــى وَأبكتنـا بـهِ الغَـبراء
لِلّـه أَيُّ مصـيبةٍ غرقـت بهـا ال
عينـان وَالتهبـت بهـا الأَحشـاء
أَجـرَت دُمـوعي كَـي تـبرّد لَوعتي
هَيهــات بالــدم للظـى إطفـاء
هصـر الزَمـانُ قَـوامَ غصـنٍ يانعٍ
فَبكــت عليـه وَنـاحَت الوَرقـاء
وَأَغـاب بدر التمّ في أُفق الثَرى
فَتســربلت بحــدادها الزَرقـاء
عجبـاً لـدهري كَيـفَ خـانَ أَمينةً
أَو هكــذا يُجــزَى بِـهِ الأُمَنـاء
وَلَقـد غفـت تحتَ الترابِ فَأَسهرت
عَينـي وَأَبكـت وَازدهـى الرقباء
صــمّت فَـأنطقت العيـونَ بسـرِّها
وترحلـــت فـــاحتلت الأَســواء
وَتبعّــدت بعـد البِعـاد فقرّبـت
للقلــــب داءً يتقيــــهِ دَواء
فَإِليـكِ يـا تلـك المحاسن إنني
قَــد وَدّعتنــي بعــدك الأَهـواء
وَلَقَـد أُنـوِّهُ بـل أُمـوّهُ بالهوى
كتمــاً وَحسـبي بعـد ذا إيمـاء
وَأَقـول يا واشي استرح قَد كدّرت
وَرد المَنــون فَلَيـسَ ثـم صـَفاء
يـا دَهـر كَيـف فجعتنا فتركتنا
وَالرمـسُ يبكـي مـا بَكى الأحياء
فرقـت بيـن الفرقـدين وَلم تدع
أَملاً يَــروق إذا اسـتهام رجـاء
فَسقى المهيمن قبرَها صَوبُ الحَيا
فَلقــد ثَــوى ديـنٌ بِـهِ وَحَيـاء
وَلَقـد جَـوى عرضـاً بلمعـة نوره
تكسـو الشـموس بهاءهـا الأَضواء
وَلَقــد ثَـوى فيـهِ جمـالٌ ناضـرٌ
وَشــَبيبة فــي حســنها وَضــّاء
وَتزينـت حـورُ الجنـان وَأَشـرقت
إذ آنســتها الغــرّة الغَــرّاء
وَهنــاك رضــوانٌ يقـول مؤرّخـاً
لأمينــةٍ لطــفُ الجنــان سـواء
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.