هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَيهات ما ملكٌ في الدَهرِ أَو مَلِكَهْ
أَبقـى الزَمـان تَولّى بِالَّذي ملكهْ
أَمضـى عَلـى أُمـم بَلـواه من قدمٍ
وَكَــم تقــدّمَ مملـوكٌ بِـهِ ملكـه
وَكَـم فَـتىً عَفَّـرَت بِـالترب جبهتَه
يَـدُ المَنـون وَضـمَّته إِلـى هلكـه
وَكـانَ فيمـا مَضـى تمضـي عزيمته
حَتّـى أَصـاب نجـوم الجَوّ بَل حبكه
يـا صـاحبيَّ قفـا وَاستوقفا عَجَباً
وَاستخبرا سر حالٍ ذو النهى سبكه
إِن الزَمـان وَمـا تَفنـى عَجـائبُه
أَبـدى وَلَكـنَّ سـتر الغيّ لَم يُرِكَهْ
فَقــد خَلا أَهلُـه عـن كُـل مكرمـةٍ
كمـا خلـت أَرضـُه من آية البركه
وَلـم يَدع ماجداً في الناس تَأملُه
إِلا غَـدا سـالِكاً غَيـرَ الَّذي سلكه
وَلـم يَقُـم برجـالٍ ماجـدين لَهُـم
عـزمٌ يبـدّدُ مـن جونِ العَنا حلكه
فَلو دَعا الشرّ خيرَ القَوم طار له
فَلا السـليكُ يجـاريه وَلا السـُّلَكَهْ
وَخَيـر عـالمهم فـي الجَمع منتصبٌ
يقيم زورَ القَضا أَو يَقسم التركه
فَمـا لعـالمهم فضـلُ السكينة لا
وَلا لجــاهلهم رَأيٌ عَلــى حركــه
وَالموسـرون وَمـالُ النـاس بينهم
كَالبَحر يُرسل فيهِ الصائدُ الشبكه
وَالمعسـرون كمـا عـاينتَ سـعيهم
بعـضٌ يصـيد وَبَعـضٌ يَأكـل السمكه
فَكـم تقـرّ عيـونٌ مـن لقـاء فتىً
حـتى تكـذّبَها الأَخبـارُ وَالمَلَكَـه
لَـولا اختبـارك سـاد الناس كلهمُ
لَكـن مقـاديرهم بـالبحث مندركه
وَالنـاس صـنفان هـذا صـانه شممٌ
يَزهـى وَذلـك مبـذول اللُّهى هتكه
وَبعضـهم دون مـاء الـوَجه يبذلُه
تَــرى دمــاءهم حَمـراءَ منسـفكه
اللَـه أَكبر كَم في الدَهر من حِكَمٍ
وَكَـم نُفـوسٍ عَلـى الأَهواء مرتبكه
فَلا تَـــرى بـــاذلاً إلا ســفاهته
وَلا تَـرى بـاخلاً إلا بمـا امتلكـه
وَالكُـل فـي غفلـة وَاللَه ساترُهم
فَلَيـت شـعري مـتى تمتاز مؤتفكه
يـا خيبة الناس ضاع الحَقُّ بَينهمُ
وَضــل هــاديهمُ فـي غيـه سـككه
وَكـدّر الصـَفوَ ظلمُ القَومِ أَنفسَهم
فَكُـلُّ قَلـب بِـهِ داءٌ قـد انتهكـه
أَكــل ذي نَشـبٍ يـذري بـذي نسـب
وَكُــلُّ جاهـلِ أَمـرٍ كـذَّب الـدركه
وَذاك يخجــل إن أَســلافُه ذُكــرت
وَذا إِذا فكّــروه دينَــه تركــه
يا رحمةَ اللَه يا ستراه قَد فضحت
عيوبهـا أَمّـةٌ فـي الغـيّ مشتركه
لا النصح يجدي وَلا الإنذارُ ينفعُهم
رَدعـاً وَليـس يردّ المجرمَ النسكه
فحسـبك اللَـه أن ترجـو عنـايته
وَاتـرك رجالاً عَلى الأَغراض معتركه
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.