هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَبــه عُيونـك وَاعتـبرْ
لا بـدّ يَصـحو مـن سـكرْ
يـا أَيُّها المَغرور بال
أَيــام حـاذر وازدجـر
مـاذا الـذي ترجوه من
دارٍ أقامتُهـــا ســفر
كَيـفَ الوَفـا تَرجوه من
دَهـرٍ بغيـرك قَـد غـدر
كَيـفَ الصـَفا تَرجوه في
دُنيــا وَمنشـؤها كـدر
ردّد لحاظــك فـي حَقـي
قـة مـا تَرى ثم انتظر
عـادٌ عـدت فيها الليا
لـي بعـد جَمـع منتصـر
وَدعتهــمُ كــفُّ العَفـا
فـي يَـوم نحـسٍ مسـتمر
أَخــذتهمُ مـن حَيـث لا
يَــدرون سـَطوةُ مقتـدر
تركتهــمُ عِبَــراً لمـن
يـدري وهـل مـن مـدّكر
تَركتهــــمُ وَكـــأنهم
أَعجــازُ نخــل منقعـر
وَأَتــت ثَمــودَ وَبلّغـت
أَملاً وَطــابَ المســتقرّ
وَتَبَــوّأت مــن سـهلها
وَجبالهــا نعمـاً أخـر
حَتّــى إِذا حـل القَضـا
وَتبــدّل المغَنـى ممـرّ
نَســيت ثَمــودُ وَكـذّبت
بَعـد الإِجابـة بالنـذر
وَمضــت وَحــل محلهــا
غيــرٌ وَنـالتهُ الغِيَـر
وَعَلـى كـذا مـرّت ليـا
لٍ دُونَهـا تَقـفُ الفكـر
خَفــضٌ وَرفــعٌ شــَأنها
وَفعالهــا جـبرٌ وكَسـر
وَلكـــل يَــومٍ عــالمٌ
هــذا يُسـاء وَذا يُسـَر
وَلكـــل قَــوم دَولــةٌ
تَبـدو وَيختمهـا القدر
وَالكُــل شــَيء هالــك
طُـوبى لِمَـن بلغ المقرّ
وَاللَه ما في الكَون شَي
ءٌ يصـــطفى للمختبِــر
خُلــق الأَنــام لجنــةٍ
عملـوا لهـا وَإلى سقر
لَكنهــم جهلــوا فَلَـم
تُغنـي النصايحُ وَالسير
لا تسـمع الصـمُّ الـدعا
ءَ وَلا يَرى الأَعمى القَمر
دَعهـم لِيَـومٍ تشـخص ال
أَبصـارُ مـن هَـولٍ قُـدِر
إِذ يَخرجـــون كَــأَنَّهُم
فيــهِ جــرادٌ منتشــر
إِذ يُهطعـون لِمَـن دَعـا
هُـم يَـومُهم يَـومٌ عَسـِر
فَهُنـاك يَظهـر بالعيـا
ن دَليـلُ ما هذا الخَبر
وَالأَمـــر حــقٌّ واقــعٌ
بِـكَ فـارتقبهم وَاصطبر
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.