هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تخــبرتُ دَهــري وَاختــبرتُ رِجـالَه
وَصــاحبني زَيــدٌ وَفــارَقني عَمـرو
وَجرّبــت أَيــامي وَعاشــرتُ أَهلهـا
وَهـذبني فيمـا قَضـى النَفـعُ وَالضرّ
فَلـم أَر أَوفـى لي من النَفس صاحباً
يَقــرّ بــهِ منّـي التثبّـتُ وَالـذعر
وَلَــم أَر فـي الأَيـام أَكـبرَ محنـةً
عَلى النَفس إِذ تَعلو وَقد سَفلَ الدَهر
وَكَــم حالــةٍ مَخبـوءةٍ تَحـتَ زُخـرفٍ
مـن الصـَبر لَو تبدو تخوّفها الجَمر
وَكَـم مُكـرَهٍ يَـأتي الـدَنيئةَ ما له
محيــدٌ فَيأتيهــا وَلَيـسَ لَـهُ عُـذر
وَكَـم مـن نُفـوس لَيـسَ تَجهـل قَصدَها
وَيمنعهــا عَنــهُ التَعفـفُ وَالكـبر
يَمــوت أَخوهـا صـادياً وَهـوَ بـاذخٌ
وَيَشـرَقُ بِالعَـذب الزلال الفتى الغرّ
كمـا ارتفعـت شـمّ الجِبـال فَأَقفرت
وَذلّـت سـُهولُ الأَرض فاعتادها القطر
وَلــم أَلـقَ شـَيأ لَيـسَ يَعقـب ضـدّه
وَإِن فتنــت نَفـسٌ لمـا خَفـي الأَمـر
فَكُــلُّ رَخــاءٍ بَعــدَه يَــومُ شــدّةٍ
كَمـا كُـل عسـرٍ فـي الأَنـام لَهُ يُسر
وَمَــن عَــرف الأَيـام صـانعَ صـرفَها
فَلـم يُلهـه عُـرفٌ وَلـم يُلهـه نُكـر
وَمَــن يَغــترر يَومـاً بِيَـوم سـَلامةٍ
وَفَــى فَسـيبكيه إِذا راعـهُ الغَـدر
وَمَـن يَتخـذ غَيـرَ الحزامـة صـاحباً
يَجــد ثَمــراً حُلــواً تنـاوُلُهُ مـرّ
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.