هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـلٌ تَـروحُ لَـهُ الحَيـاة وَتَغتدي
وَهـوىً تَضـلُّ بِـهِ النُفـوس وَتَهتدي
وَعَــزائمٌ للــدهر يمضـي يَومُهـا
وَحزامــةٌ تكـلُ الأُمـور إِلـى غَـد
حِكَــمٌ تعــدّدَ نَوعُهــا فَتوحّــدت
فَتجمّعـــت فــي عــالم متبــدّد
وَالــدَهرُ فــي سـَكناته حَركـاتُه
دُورٌ يَــدور مَـتى تَنـاهى يَبتـدي
فَـاليَومُ يَمحـو لَيلَـه وَاللَيلُ يَم
حـو يَـومَه وَالجَمـعُ نهبُ المعتدى
حلـلٌ عَلـى جسـم الوُجـود قَديمـةٌ
محتومـةُ المبـدا وَإِن لَـم تنفـد
صــورٌ تمــرّ وَتَســتحيلُ وَتَنقضـي
أَعراضــُها وَحَقيقــةٌ لَــم تَـزدد
يـا لَيتَ شعري ما وَرا هذا الوَرى
إِن لَم تقل ماذا الوُجود السرمدي
كـرةُ العَـوالم أَيـن كَيفَ مَدارُها
أَعـــوالمٌ لا تَنتهـــي بمقيّـــد
كلا فَمــا فَــوقٌ وَلا تَحــتٌ فَمــا
جِهـةُ المَكـان وَأَيـن ما لم نشهد
سـارَت بِنـا الأَفلاكُ أَم ثبتـت لَنا
رَكـبٌ يسـير مـن الخَلا فـي فدفـد
كَيـفَ المَلا بَيـن الخَلا هَـل ثمّ ما
يَهــدي الصــَواب لِنـاظرٍ مـتردّد
بَيـــن انحلالٍ وَانعقــادِ محلــلٍ
عَــدِمَ البَقــاءُ لطــارئٍ متجـدّد
حَقِّــقْ فكــلُّ الكَـون شـَيءٌ واحـدٌ
مـا لـم يُحلَّـلْ بَيننـا لَـم يعقد
وَاجـزم بِلا عَـدم الوُجـود وَإِنَّمـا
قـل بانعـدام الشَيء ما لم يُوجد
لَيســت هيــولاه العَـوالم صـُورةً
وَأَظنهــا تَعــرى بقهــرِ مجــرّد
فَـانظر لجسـمك كَيفَ كُنت وَما تَكو
نُ وَكَيـفَ أَنـتَ اليَـوم حَقـق ترشد
مـــا أَنــتَ إِلا صــُورةٌ نَوعيــةٌ
متشـــخصٌ مـــن عــالم متعــدّد
لا فَــرق بَيــن حَقيقــةٍ وَحَقيقـةٍ
إِلا لبـــاس الكَيـــف للمتفقــد
دَع زورَ وَجـهِ الأَمـر وافهـم كنهَهُ
وَاسـتجل مـا تَهـوى متى لَم تَقصد
فَـالوَجه تُكسـِبُه الظُـروفُ مَظاهراً
وَالكنـهُ لـم يسـفل وَلـم يتصـعّد
وَالجســمُ بَيــن تشــتتٍ وَتجمــعٍ
وَالكَــونُ بَيــن تَركــبٍ وَتفــرّد
وَالكَـونُ يَعقبـهُ الفَسـادُ وَعَكسـُه
جــارٍ فَلا كَــونٌ لَمـا لَـم يَفسـد
جُـل بِالبَصـائر تَحـتَ كُـل مَظـاهرٍ
هَــل ثــمّ إِلا وَحــدةٌ لَـم تُحـدَد
وَاعجــب لأجــزاءٍ تُحــدّد كُلَّهــا
وَالشــاملُ الكلــيُّ غَيــر محـدّد
وَانظر إِلى الجوّ المحيط وَما حَوى
مــن ســائرٍ للـبين لـم يـتزوّد
نَــثرت زَواهــرُه وَباعـد بَينهـا
حِكْـمُ المشـيئةِ عهـدَ من لَم يعهد
وَالشــَمس جاريـةٌ تغـازلُ بَـدرَها
طُـولَ الزَمـان وَلـم تَفز بِالمَوعد
وَســهيلُ يَبكـي وَالثريـا تَشـتكي
فَتشـير مـن حسـدٍ لِوَصـل الفرقـد
وَلكَـم يَـبيع المشـتري أَوقاتَهـا
بَيـعَ السـَماح كَأَنَّهـا لـم تجهـد
وَمكــاتبٌ يَطـوى الفَضـا بكتـائبٍ
جُنـــدٌ مجنـــدةٌ لخيــر مجنــد
وَالشــَيخُ كيــوانٌ يــزجُّ عصــيَّه
كِــبراً وَيقتـادُ الأَوابـدَ بِاليـد
وَحشاشــةُ المريــخ شـبَّ أُوارُهـا
مِــن غَيظِــه فَلَهيبُـهُ لـم يخمـد
لا بُــدّ ناظمُهــا سـَينثر عقـدَها
فَتظــلُّ عاطلــةً عَروســُك تَجتـدي
فَاخلد بروحك في الخَوالد وَاعتصم
وَاحـرص فَـأَنتَ بغيرهـا لَـم تَخلُد
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.