هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لخلـف سـتارِ الغَيب لي عَينُ مَبهوتِ
وَدُون مَجـال البَحـث لـي نطقُ سِكّيتِ
وَعنـدي لمـا فَـوق الظُنـون تَطلُّـعٌ
أُعلِّلُـــهُ منــي بوعــد وَتَــوقيت
فَلــولا التمنـي مـن زَمـان مغـرّرٍ
لمـا شـاقَني أَمـرٌ عَلـى حزمِ خرّيت
وَلَـولا جَنـانٌ يَكبـح الـدَهرَ حزمُـهُ
لمـا قـرّ لـي عَزمٌ عَلى حال مسبوت
كَــأني لَـدى الأَقـدار ثَـأرٌ تَـودّه
تَمــدّ لَــهُ أَيـدي سـُمَيدَعَ مَكبـوت
كَــأني إِذا أَهـوى وَتَبقـى سـَلامَتي
فـراشٌ هَـوى نـاراً ثوى جسم سرفوت
أَجـوب اللَيـالي قَـد تَوقَّـد فَجرُها
فَأمسـحُ عـن دامي الحيازيم مقروت
وَإنـي لأَبـدي غَيـر ما بي من الأَسى
فَنـاظر أَحـوالي يَـرى رَأي مجبـوت
محـا الدَهر كَوني ثمّ وَالجأش ثابتٌ
فــاعجب لِمَمحــوٍّ يقــومُ بمثبـوت
تجــرّدت نَصــلاً مـن قـرابِ نَزاهـةٍ
بصــدر عَــديل فـي تلمـظ مصـلوت
تمـرّ بـي الـدُنيا وَحالي كَما مَضى
حَقيقــةُ عَـزمٍ صـادعٍ غَيـرِ مكفـوت
ســَأَقحمها مــا دام صــَدري جُنّـةٌ
وَأُضـرمُها مـا دام لـي جسمُ ياقوت
وَاحمـل مـا أَملى لي العُمر عبأها
وَأَجعلُـه حظـي مـع الـريّ وَالقـوت
جَـرت حَركـاتُ الـدَهر بي وَهوَ ساكنٌ
فَمـا راقَنـي جَمعي وَلا راع تشتيتي
وَأَدركــت كنـهَ الكائنـات كَـأنني
تَمسـكتُ مـن أَمـراس دَهـري بمبتوت
مـتى كـانَ ما شاء المهيمن واقعاً
فَســيّانِ أَن تَشــقى بجـدّ وَتفـويت
فَلـو أَدرك الإِنسـان غايـاتِ أَمـره
لمـا جـالَ جـالوتٌ عَلى طُول طالوت
ولكنهــا مســتورةٌ فــي غيوبهـا
تجلَّـى مـتى حـانَت بحكم المَواقيت
فَكــن بـإله العَـرش حيّـاً معـززاً
وَقُل لهموم النَفس بئس العَنا موتي
هـوَ اللَـه لا تَخشـى وَلا تـرجُ غَيره
وَلا تنخــدع عَنــهُ بجبـتٍ وَطـاغوت
فَقـد أَدرك الجبـارَ نمرودَ كَيف شا
وَيــونسَ نَجّـاه عَلـى كبـدِ الحـوت
وَيوسـفَ بعـد السـجن خـوّلَه العُلا
وَعَــرشَ ســليمانٍ حَبــاه لعفريـت
فَلا تنظــر الزاهــي بنظـرة شـيقٍ
وَلا تبصـر الـداهي بصـورة ممقـوت
مـتى اعتصـمت نفـس بمولاك قُل نَجَت
وَمــن حـادَ بَشـِّره بحسـرة مبغـوت
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.