هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى فــي عصــرنا هــذا علامـهْ
تخبرنـــا بِأَشــراط القيــامهْ
وَأَنّــا لا نفيــق لمــا دُهينـا
بتغييـر الهَـوى وَنَـرى الزَعامه
نــدارك بالشـرور الشـرّ فينـا
كَمكبـــود تعلّـــل بالمــدامه
أَضــعنا اللَـه لـم نرقـب جَلالاً
وَلا بَطشــاً نخــاف وَلا انتقـامه
أَضـــعناه فضـــيعنا جَميعـــاً
وَمِـن تـك تَرتجـي فـاحفظ ذمامه
ضــَللنا وَالهُــدى فينـا مـبينٌ
كَمَــن بيــديهِ نُـورٌ فـي ظَلامـه
فَيــا آلَ العُلــوم لَنـا مَقـالٌ
يُـذلُّ الغـيّ أَو يُنكـي الفَخـامه
أَضــل محمــدٌ أَم قَــد هــديتم
بغـيّ البغـي فـي داجـي الشآمه
أَرونــا بَعــده مــاذا أَصـبتم
مـن الخسـران لَـو تُغني الملامه
أَديــن اللَــه ينســخ باتبـاعٍ
لحكـم النَفـس أَو هـذى الحزامه
لَقــد كُنــا بخيــر فـي حِمـاه
لَنـا الـدُنيا وَتخدمنا الشهامه
وَكـانَ بنـا افتخـار الكل جَمعاً
عَلـى مـا نَشـتهي وَلنا الكَرامه
وَكــانَ لَنــا جبــالٌ راســيات
بعلياهـا يَـرى الراجي اعتصامه
فَزلزلنـــا قَواعـــدها فــدُكّت
وَزعزعنــا مــن السـامي علامـه
ملكنــا الأَرض مــن شـَرق وَغَـرب
وَحكّمنــا الســُيوف بكـلِّ هـامه
فَكــم نــادى منادينـا جهـاراً
وَهــا هـوَ لا يُـبينُ لنـا كَلامـه
ســنابك خيلنــا حطمـت مُلوكـاً
وَكـانَ جَمالنـا فـي الناس شامه
عَلــى الإِسـلام فَلتبـكِ البَـواكي
كَمـا تَبكـي الرُبى عَينُ الغَمامه
فَيــا لَيـت الألـى تَركـوه جَهلاً
إِذا علمــوه تنفعهــم نَــدامه
بَلــى لَـن يَسـتفيقوا مـن ضـلال
فهــم بَيـن المذمّـة وَالـدمامه
وَكَيـفَ النـاس لَيـسَ بهـم رَشـيدٌ
تَـرى فـي مَيلهـم بَعـض استقامه
كَــبيرهم أَســيرُ الكَـأس يَهـوى
بحكـم الـذَوق لَـو يَرضـى ندامه
وَخيرهـــمُ تَـــراه ذا وَقـــارٍ
يَغــرّك زورُه فَــترى احــترامه
وَلكــن لَــو قَضـى يـانوسُ فيـهِ
عَلـى مـا أَبصـرت زرقا اليَمامه
لَكنــت تَــراه لا للخيـر يُرجـى
وَلا للشـــرّ ترهـــب انتقــامه
فَلا فــي ذا وَلا فــي ذاكَ يُلفَـى
وَلَكــن مثلــه مثــل النَعـامه
وَكَـم بَيـن المحافـل مـن مَهـابٍ
يَحــق الحَـقُّ حَتمـاً كَيـفَ رامـه
وَلَكــن حَيــث مـا يَخلـو بَليـلٍ
يُرقِّـــصُ فَــوقَ لحيتــه غَلامــه
فَقــل لَهُـم إِذا مـا شـئت عَنـي
خَفوا العُقبى وَعَن فعل الخنا مَهْ
فَلــــم حرّمتـــمُ عَـــدلاً حَلالاً
وَكَيــفَ الظُلــم حللتـم حَرامـه
فَلا ذو المـال يَقنـع مـن كَـثير
وَلا ذو الفَقــر يَرجـع عـن لآمـه
وَيفجعنــا مــن الجهــال فحـشٌ
وَيرهبنـا مـن الشـيخ العمـامه
وَكلهـــم تَـــراه فــي مَقــامٍ
مِــن البَلـوى وَلا يَـدري مَقـامه
عَلــى خَيــر يَمـرّ وَلَيـسَ يَـدري
فَيــدفعه الغُـرور لمـا أَمـامه
زَمـــان عمــت الأَهــوال فيــهِ
فَقُــل يــا رَب غَنّمنـا السـَلامه
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.