هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم تُبـقِ مني الحادثاتُ لسائلِ
غَيـرَ الضـَنى وَغُـروبَ جفنٍ سائلِ
لا درَّ درُّك يــا زَمـانُ وَلا سـَرى
لَيـلٌ وَلا ضـاءَ النَهـارُ لقـائل
وَهـوى النُجـوم النيرات وَكُوّرت
تلـك الـذكاء وَعطلـت من جائل
وَسـطا علـى نسر السَماء بظلفه
ثَـورُ الثَرى فَبكت بدمعِ الوابل
سـعدُ السـُعود عَليك يَعلو ذابحٌ
وَاللَيـل يَشـتعل السَواد لغائل
لترى بَنات النعش حَولك قَد بَكَت
وَالرَعـدَ دمـدمَ مثـل أَنّةِ ثاكل
وَتحملـت همـي السـَموات العُلا
فَهَـوَت بِهـا نَحوَ التخوم زلازلي
وَتدكـدكت تِلكَ الرَواسخُ وَاغتدت
كَـالعهنِ أَو هيلـت كَرمـلٍ هائل
وَبَكـت عُيونُ الرَوضِ أَعني نرجساً
فَاصـفّر مـن رَوعٍ كَـوجه الواجل
وَاحمرّ من لَهفٍ خدودُ الوَرد وَاش
تعلـت فُـروعُ الياسمين الخاضل
وَاعتـل ذيـاك النَسـيمُ بعلـتي
فَعَسـاه يَـدري ما علَيهِ شَمائلي
وَثَـوت سُيوفُ الهند في أجفانها
إذ فاتهـا كـفُّ الكَريم الباسل
وَبَكَـت مواليهـا المَوالي حَسرةً
إِذ مـاتَ عَنهـا كُـل شـَهم عادل
لا كـانَت الـدُنيا وَلا كُنـا لَها
بُعــداً لهـا وَلقـادمٍ وَلـزائل
لا قـامَ فَـوق منـابرٍ ذو لَهجـةٍ
لا قـالت العَليـاءُ هَل من فاضل
لا قامَ في صَدر الزَمان سِوى جَوى
لا نـامَ جفـنٌ تحـتَ لَيـل سـادل
لا احمــرّ خــدٌّ لا تعـذّر سـندسٌ
لا مـاد غُصـنٌ فـي أَريـضِ خَمائل
لا أَزهــرت جَناتُهــا أَزماننـا
إِلا وَغنتهـــا لــذاكَ بلابلــي
لا دار كَــأسٌ لا تجمــع مجلــسٌ
لا فــازَ مَهجـورٌ بِوَصـلِ مواصـل
أَتـرى ربـوضَ الأسـد مَوطئَ ثَعلبٍ
وَيَـرى نَقيصـاً في ثِياب الكامل
عـار عَلـى الأَقدار ترفعُ خافضاً
وَتعـــز ذا ذلٍّ وَضـــيعَ أَوائل
هـذا الَّـذي لَـولاه ما عُصِيَ الإلَ
هُ وَلا تحيـر فيـهِ لُـبُّ العاقـل
أَشـكو وَهَـل مثلـي أَراه فاضلاً
أَرجــوه إلا خـاف سـَطوةَ جاهـل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.