هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفسـي تميلُ إِلى الفَراغ وَحالَتي
تَـدعو إِلـى شـغل وَتأمر بالعملْ
مـا حيلـتي يا قوم في دار قضت
أن تطلـب الآمـال مـا فوق الأجل
هـل تخـدع الأَيـام نفسي بعد ما
جرّبــت أَيــامي وَأَهليهـا الأُوَل
أَو تُطمِـعُ الدنيا بما في وسعها
قلبـاً رَأى أَنّ الزَمـان لـه دول
كلا فقــد أَدركـتُ مـا غاياتهـا
وَعلمـتُ أَنّ الصاب في طعم العَسل
وَأَجلــت فيهــا فكــرةً نقـادةً
بعــد اختبـار للأمـور وَلا تَسـل
وَلَقَـد شـَربتُ من المدامة صافياً
كَالشـَمس إِذ لَبسـت جلابيبَ الطَفَل
وَلمسـتُ تلـك الناعمـات نواهداً
وَسحرتُ سحرَ اللحظ في ذاك الغزل
وَجَميـع ذلـك كـان معذرةَ الصبا
زالَـت وَظـلٌّ كـان ذلـك فانتقـل
فصـحوتُ عـن كُـلٍّ سـوى وَجـدٍ عَلى
تـذكارِ هاتيـك الليالي لم يَزل
وَلكَـم حسـدتُ عَلى الخلاعة أَهلَها
وَاليَـوم أَحسدُ من تجافي وَاعتزل
وَا حبــذا أنــسٌ بوحشـيِّ الفلا
لَـو كـانَ ذلـك ممكناً فيما حصل
مـن لـي بعيـشٍ مـوحشٍ أحيـى بهِ
كَالمضـرحيّ يعيـش في وكن الجبل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.