هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعيـت خطـوبُ الـدَهر رَأيَ الفحـصِ
وَحلا التفــرّدُ عـن جُمـوع النَقـصِ
وَمضـى الكِـرام فَلَيـسَ يُطرب مُطربٌ
إِلا النَقيصـةُ فـي الزَمان المرقص
فَقضــى عَلـى سـحبانَ وائلَ باقـلٌ
وَتقــدّم المحـرابَ ذو جَهـلٍ عَصـي
وَسـطا الكِلابُ عَلى الكميّ فَما عَسى
يُغنـي فـديتك فيهـم ضـرب العِصيّ
وَالأَرض شــابهت الســماءَ فقـدّمت
ثَـوراً عَلـى أَسد الشَرى في الأَعيص
وَتحـــوّلت أَحوالُهـــا فتبــدّلت
فوجــوهُ آدابِ الزَمــان كَــأَبرص
وَتقــدّم الأخيـارَ أَشـرارُ الـوَرى
وَرقى الدنيءُ لغاية المَجد القصي
وَالفضـل وَهـوَ أَجـلّ شـيء يُقتنَـى
أَضــحى يبــاع ثمينُــه بِـالأَرخص
وَأَرى الــترفع دَولـة فـي معشـرٍ
عَهـدي بهـم تحـتَ امتهـانِ الأَخمص
فـانظر إِلـى آدابنـا قَـد أَعقبت
جـورَ المجيـر وَنفـرةَ المسـتخلص
بئس الرجـال القَـوم إِذ بحياتهم
مـات السـُرورُ وَعـاد والـده خصي
هـذي أُسـود الغـاب يؤكـل لحمُها
إِذ أَصــبح السـرحان ربَّ المقنـص
فَـإِذا بلغـت فجئتهـم فـي دارهم
بَلِّـغ وَمـن هـذي العجـائب فاقصص
لِلّـه قَـومٌ بِالخَنـا بلغوا المُنى
وَعلـوا عَلـى هـامِ العلا بِـالأَخمص
كــم حوّلـوا مـن حالـةٍ وَحقيقـةٍ
يَبـدو لَهـا وَجـهُ الزَمـان كَأَبرص
فــاقنع وَلا تَرجـو العلا بعزيمـةٍ
فـي دَولـة لـم يعـلُ من لم يرقص
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.