هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَبَوتُ إِلى النَدامى وَالعُقارِ
وَشــُربٍ بِالصــِغارِ وَالكِبـارِ
وَسـاقي حانَـةٍ يَغـدو عَلَينـا
بِزُنّـــارٍ وَأَقبِيَـــةٍ صــِغارِ
أَمــا وَفُتـورِ مُقلَـةِ بـابِلِيٍّ
بَـديعَ القَـدِّ ذي صـُدغٍ مُـدارِ
لَقَـد فَضـَحَت دُموعُ العَينِ سِرّي
وَأَحرَقَنـي هَـواهُ بِغَيـرِ نـارِ
وَيَخجَــلُ إِذ يُلاقينــي كَـأَنّي
أُنَقِّـــطُ خَـــدَّهُ بِالجُلَّنــارِ
وَبَيضاءِ الخِمارِ إِذا اِجتَلَتها
عُيـونُ الشـَربِ صـَفراءِ الإِزارِ
جَمـوحٍ فـي عِنانِ الماءِ تَنزُو
إِذا مـا راضَها نَزوَ المَهاري
فَضَضـتُ خِتامَهـا عَـن رَوحِ راحٍ
لَهـا جَسـَدانِ مِـن خَـزَفٍ وَقارِ
تَلَقّاهــا لِكِســرى رَبُّ كَــرمٍ
يُعَـدُّ مِـنَ الفَلاسـِفَةِ الكِبـارِ
أَقَــرَّ عُروشـَها بِثَـرىً وَطَيـءٍ
وَأَنهـــارٍ كَحَيّـــاتٍ ســَوارِ
وَســَلَّفَها العُــروشَ فَحَمَّلَتـهُ
عَناقيــداً كَأَشــلاءِ الجِـوارِ
نَــواعِمَ لا تَـذُلُّ بِـوِطءِ رِجـلٍ
وَتَعصـِرُ نَفسـَها قَبـلَ اِعتِصارِ
إِذا أَلقَيـنَ في الأَطباقِ ذابَت
فَمــا يُنقَلــنَ إِلّا بِـالجِرارِ
فَأَودَعَهــا الـدِنانَ مُصـَفَّياتٍ
وَأَسـلَمَها إِلـى شـَمسِ النَهارِ
وَأَلبَســَها قَلانِــسَ مُعلَمــاتٍ
وَصــاحَبَها بِصــَبرٍ وَاِنتِظـارِ
فَلَمّـا جـاوَزَت عِشـرينَ عامـاً
مُخَــدَّرَةً وَقَــرَّت فــي قَـرارِ
أُتيـحَ لَهـا مِنَ الفِتيانِ سَمحٌ
جَـوادٌ لا يَشـُحُّ عَلـى العُقـارِ
فَأَبرَزَهــا تُحَـدِّثُ عَـن زَمـانٍ
كَلَمـعِ الآلِ في البيدِ القِفارِ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.