هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى اللَـه دون العـالمين غـدا بثي
لعـــل عنايــات تفــرّج عــن بــثي
لقـد راعَنـي دَهـري بمـا لسـتُ أَهلـه
وَقـام بنصـر السـِيدِ يَوماً عَلى اللَيث
وَأَســــلمتِ الأَيـــامُ جَهلاً قيادَهـــا
إِلــى مَـن تَعـالى بالـدلال وَبـالرفث
فَأَضــحت علام العــز منكوسـة الـذُرى
وَأَمسـت أصـولُ المَجـد فـي كَـفِّ مجتـث
وَسـار بركـب الأَمـن سـارٍ إِلـى الرَدى
وَقـام الغُـرور المحـض يـأَمر بِـالحَث
فَقيــل لســحبانَ ارعَ شــاةً وَروّهــا
وَكُلِّــفَ فــي الأَحكـام باقـلُ بـالبحث
وَنـادى منـادي الحَـق أن ضـل طـالبي
وَنـادى الهَـوى أَربابه لن تروا نكثي
فَســاغ لأربـاب النهـى مـورد الـرَدى
وَشــيب زلال العيــش بــالغش وَالغـث
وقمنــا إِلــى الإنصـاف ننشـد قـبره
فلـم نهـد مـن فيفـاء إِلا إِلـى وَعـث
فلمــا اهتــدينا قـال للجـدّ قـائل
دفنتـم ومـن يبكـي وقلتـم ومن يرثي
رجــال التعــالي لا تـتيهوا هنيهـة
فكـم طـالَ مـن مُـرْدٍ ونَـزَّلَ مـن غيـث
أَرى الــدهر كالإِنسـان فينـا وَفيكـم
فَيأكــل مــن طيـب ويخـرج مـن خبـث
لعمــري لجمــع شــتت اللَــه شـملَه
حـريٌّ بِـأَن يسـمو عليـه فـتى العَبـث
أَفيقــوا أَفيقـوا إن للبغـي مصـرعاً
وَمــا دام عــزٌّ أس مبنــاه بــالجث
لَئن دام حال الناس في الناس ما أَرى
وَحُكِّـمَ وَغْـدُ القـومِ فـي وقعـة الحرث
جعلــت كُهــوف البُعـد مضـجع وَحـدتي
لأنسـى عَلـى الأَيـام كـم كـان من لبث
فــدعها وَأَهليهــا فلســت مســيطراً
عليهـا وَلا مـن حيـث تهـوى إِلـى حيث
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.