هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلَـوتُ أُمـورَ النـاس عشـرين حجةً
سـِوى مـا مَضـى فـي غَفلـة وَشَبابِ
وَجرّبتهــا لينــاً وَشــَدّاً وَعـزةً
وَذلاً وَدَمعـــاً وافــتراق صــحاب
وَكابـدتها قُربـاً وَبُعـداً وَوَحشـةً
وَأُنســاً وحــالَيْ صــحةٍ وَمصــاب
وَوَفّيـت نَفسـي مـن عُلـوم وَحكمـة
نَصــيباً بِـهِ أُوتيـت علـم صـَواب
وَقــوّمت نُطقـي بَيـن فَضـل بَلاغـة
بلغــتُ بِهــا حـدّاً وَفَصـلَ خطـاب
وَأَدركـتُ مـا قـال الحَكيمُ وَقُلتُه
عَلــى شــَرفٍ مــن ســنة وَكتـاب
وَهــذبت أَخلاقــي بِكُــل فَضــيلةٍ
وَلــم آلُ جهــداً فـي عَنـىً وَطلاب
وَعاشـرتُ أَبنـاء الزَمان وَلم أَدَع
غَــرامَ هَــوى لَيلــى وَودّ ربـاب
وَجالســتُ نــدماناً بقصـرٍ مشـيدٍ
وَشعشــعتُ كاســاتي بحــرّ شـَراب
وَكابـدت أَحـوالَ المـدائن حقبـةً
وَجبـتُ الفضـا فـي وَهـدةٍ وَهضـاب
وَمارســــتُ ذا ودّ وَربَّ عـــداوةٍ
وَوَفيتُـــه فــي حَضــرةٍ وَغيــاب
فَلــم أَلــقَ إِلا أُمّـة بَعـد أُمّـة
تَــودّ عمــاراً فـي ديـار خَـراب
وَلم أَرَ في الدُنيا سِوى زادِ راحلٍ
نَصــيباً وَمغــرورٍ بلمــع سـَراب
تَـرى الجاهل المغترَّ يَطلب مغنماً
وَجــلُّ الَّـذي يَبغـي لِيَـوم ذَهـاب
تــرابٌ تَمشـّى فـي تـرابٍ مغـايرٍ
لصــورته ثــم اِنتَهــى لــتراب
فَلا وَالَّـذي لا يَملـك الأَمـر غَيـرَه
وَمَــن بيــديهِ مبــدئي وَمــآبي
لَقـد ذلّ مـن لَـم يَرضـَه قسمُ رَبِّه
وَقَـد ضـَل مـن أَمسـى رَهيـنَ حجاب
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.