هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـذكرتْ مهجـتي مـن كـانَ يؤويها
فَأَرسـلت أَعينـي بِالـدَمع ترثيها
لَولا الدُموعُ تَلافَت ما استشاط بها
جـابت مديدَ النَوى من لوعةٍ فيها
هـم جيرتي بالحمى قَد كُنتُ جارهمُ
يـا حسـنَها مـدّةً سـرّت مباديهـا
أَلفتُهـم وَالهَـوى تحلـو منـاهلُه
للــواردين فــترويهم صـوافيها
حَيـث الصـبا رَوضة وَالأنس نضرتها
وَالغيـد أَغصانُها وَالقَلبُ شاديها
أَيـام وَصـل هـيَ الأَعيادُ من زَمَني
وَلَيلـة القَـدر قَد كانتَ لَياليها
آهـا لهـا مـدّةً راقـت فما بَقيت
إِلا الأَحـاديثُ عَنهـا نحـنُ نَرويها
سـَمحت بِـالرُوح لَو عادَت أَوائلُها
وَحبـذا إن أَكُـن بِـالرُوح أُرضيها
أَو ليتَها لَم تَكُن إِذ كانَ يَعقبُها
نـارُ الفراق عَلى الأَحشاء تبريها
كَـم أسـتردّ الليالي وَهيَ تمنعني
وَكَـم أُروّع عَنهـا وَالمُنـى فيهـا
مـا كـانَ يُقنعنـا مِنها تَواصلُنا
حَتّــى قَنعنـا بـذكرانا تُمنّيهـا
يا دَهرنا حَيث كانَ البين منحتماً
فَلِــم تؤلــفُ أَحبابـاً فَتشـجيها
مـا لـي وَللعيـد لا خـلٌّ أُنـادمُه
وَلا خَليلــةُ صــدقٍ قَـد أُناجيهـا
وَكَــم أُضــاحكُ وَالأَحشـاءُ باكيـةٌ
فـي حَسـرةٍ غَير أَنّ الحَزم يُخفيها
وَاللَـه لَولا الأَماني ما صبرتُ عَلى
مـرّ الحَيـاة وَلا صـاحبتُ أَهليهـا
لَكنهـا عللتنـي فـي النَوى زَمَناً
فيـا لَهـا مُهجـةً أَبقـت أَمانيها
فَأَسـهر الجون إِن طالَت وَإِن قصرت
بعــبرة عــبرة للـدَهر أَبكيهـا
وَقَـد جَفاني الكَرى حَتّى جَفَوتُ فَلو
وَاصــلتُه لرأَيـتُ الحـب تشـبيها
أَو كُنـت أَقضي حَياتي بعدهم حلُماً
لا خَيـر فـي مـدّة باليَأس أَقضيها
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.