هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَناسـتك مـن أَنسـتك عهـدَ التنعمِ
فآنســت فيهــا وحشــةَ المتنـدّمِ
وَبــاتت مهنــاة الفـؤاد قَريـرةً
وَقــد بــت ذا قلـبٍ كليـم مضـرّم
وَلَـو أَمكنتنـا فرصـةٌ مـن تـزاور
لوافـاك طَيـفٌ هـامعُ الجفن بالدم
وَمـا عـن جفـا أَهوى سواها وإنما
لثمـتُ لـدى الضـرّاء مرشـفَ أَرقـم
وَكَــم لبغيــضٍ قــد تحببـتُ ذلـةً
وَلاقيــتُ غضــباناً بحسـنِ التبسـم
وَمـا ضـرّنا بعـدُ المزار إِذا دنت
قُلــوبٌ هَواهـا بينهـا لـم يثلَّـم
أَذاتَ البهـا كيـف افترقنا وَهكذا
تكـون الليـالي بعـد ذاكَ التنعم
سلي ناظري هل أَبصر الغَير فانثنى
بغيــر دُمـوع لَونُهـا لَـونُ عَنـدَم
أَو استخبري قلبي وَقلبَك في الهَوى
فَكُـلٌّ شـَهيدي بِالأَسـى يَـومَ تحكمـي
فلســتُ فراشــاً كُـل نُـور يشـوقُه
وَلا بُلبلاً أَنَّـى زَهـى الزَهـرُ يرتمي
وَلكـنّ لـي قَلبـاً حديـداً وَإِن أَكن
أَرقّ مــن النســمات غـبّ التنسـُّم
وَإِنــك مغناطيســُه فَهــوَ يَنثنـي
عَـن الـدرّ وَالياقوت للنحر وَالفَم
وَوَاللَـه ما قَلبي سِوى قلب ما مَضى
وَلا الــودّ إِلا مـا عهـدتِ وَتعلمـي
نعــم غيرتنـي المزعجـاتُ وَلـوّنت
وَلكـن أَبـى التغييـر قلبُ المتيم
فَــديتُكِ لا تَنســَي عَليـك صـَبابتي
لـديك فلـي حـقُّ الجِـوار المعظَّـم
وَمُنِّــي بطيــفٍ مـن خيـالٍ فـإنني
مماثــلُ ذيــاك المنيـع المحـرّم
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.