هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـذاكر بنـا عهد الحمى فهوَ بالبالِ
وَكـرّر حَـديثَ القَـوم قَد هاجَ بلبالي
وَزدنـي مـن الأَشـجان ما شئت وَاسقني
بِما تبذلُ العينان من دمعها الغالي
وَبـادر لشـمس الـراح فـالوقت حالكٌ
حَكــى لَـونَ حَظـي أَو تحـوّل أَحـوالي
عَسـى الـراح إِن راحَـت بعقلـي ساعةً
تُخلّــي فــؤادي عَـن هُمـومٍ وَأَشـغال
وَإن أَسـفرت فَـامزج بهـا ذكرهم فَما
تَســوغ بِلا هــذا المــدام لأَمثـالي
وَغَــنّ بمـا اسـتودعته مـن حـديثهم
فَعهــدي قَــديمٌ منـذ حيـن وَأَحـوال
وَعَلـل بتغريـرِ المُنـى النَفـسَ إِنَّها
كَنَفــسٍ ســِواها قَــد تغـرّ بآمـالي
وَلاتـذكرن لـي غَيـر مـا قَـد عرفتَـه
يُـرَوّح رُوحـي أَو يسـلِّي عـن السـالي
فمــا لاحتمـال العبـء عنـدي تحمُّـلٌ
وَلا مـا بقلـبي ترتضـي البثَّ أَقوالي
وَلا الصـَبر منـي فـي التباعد ناصري
وَلا النَفـس طـوعى فـي رشادي وَتضلالي
فَمــا ليلــة يغشـى الظَلامُ نـواظري
بِنَــومٍ وَلا يَــومٌ يُضــيء بإقبــالي
فَلـو زار طَيـف القَوم جسمي لقال لي
أَلا عِـم صـباحاً أَيهـا الطللُ البالي
وَلـو رام دَهـري فَـوق مـا بـي لصدّه
تحـــزُّنُ أَعــدائي وَحســرةُ عــذّالي
تكـاد عـوادي الهـمّ لَـولا اعتيادها
ســلوكَ فـؤادي أن تضـل فتخفـى لـي
وَأَعـدى الضـنى ذكري لديهم فَلم يبن
عَلـى صـَفوِ مـرآةِ الخَـواطر تمثـالي
وَأَصـبحتُ عمـا يزدهـي النفـس عاطلاً
وَأَمســيتُ جفنـي مـن مـدامعه حـالي
أَصـاب النَـوى إِلا العَـزائم وَالنُهـى
وَصــوتاً رَفيعــاً تحـتَ زأرة رئبـال
ســأُتبع ذكــرى ذلـك العَهـد حسـرةً
تـدور بها الأَدوارُ في الفلك العالي
وَإِنــي وَإِن ذللــتُ جيــدي لصــاحب
عَزيــزٌ عَلـى مـن هـمّ يَطلـب إذلالـي
وَحســـبيَ أَنـــي لا تَــزال ســجيتي
كمـا تشـتهي العليـا تهـوّنُ أَهوالي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.