هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قف العيس يا حادي عَلى المعهد الخالي
وَحيـى الحِمـا البـالي لتهتاج بلبالي
تمــرّ اللَيــالي وَهِــيَ بيــد بلاقــعٌ
وَقَــد طالمــا مـرّت عَلـى آهـل حـالي
شــــموسٌ تهـــادى بعـــدهنّ أَهلـــةٌ
كَـــرائمُ أُســـدٍ أَو شــقائقُ أَشــبال
لَهـــنّ ازدهـــاءُ الكبريــاء أَعــزةً
وَفيهــنّ لُطـف الأنـس بـالتيه وَالخـال
تَربَّيـنَ فـي حِجـر العَفـاف عَلـى التُقى
وَنُزِّهــنَ عَــن وَحشـية الحـال وَالقـال
قـفِ العيـس نـذكرْ بعـدما مـرّ وانقضى
فَقَـد يَحمـدُ الذكرى عَلى اليَأس أَمثالي
فَمــا دار لَيلَـى بَعـدَ لَيلـى كـدارها
وَلا حـال مـن فيهـا كمـا مـرّ مـن حال
وَلا ليلهـــا ليــلُ اجتمــاعٍ ووصــلةٍ
وَلا صــبحُها صــبحُ اغتبــاطٍ وإقبــال
وَلا ماءهــا الصــافي بعــذبٍ وَســائغٍ
وَلا ظلُّهــــا الضـــافي بـــواق وَظلّال
وَلا عصــرها عصـرُ الشـَباب الَّـذي مَضـى
وَلا أَهلُهـــا أَهـــلٌ لكــأسٍ وَجريــال
دَع العيــس فـي هـذي الرُسـوم هَنيهـةً
وقـف وَقفةَ المفجوعِ في المعهد الخالي
وَنــادي صــداها إِن أَجابـك يـا فَـتى
فَســَله عـن الخـالي مـن الصـحب وَالآل
فَتلــك رُســومٌ مــرّ لـي بينهـا هَـوىً
وَصــَفوٌ بمـن أَهـوى عَلـى رَغـم عـذّالي
شـَربتُ الهَـوى كَأسـاً كمـا شـئتُ سائغاً
تَطــوفُ بِــهِ الأَيــامُ فـي كَـف آمـالي
بعيــنٍ بمــن ترضــَى لقــاهُ قَريــرةٍ
وَقَلـــبٍ خلــيٍّ عــن همــومٍ وَأشــغال
وَنفــسٍ إِلــى نـادي النـدامى هشوشـةٍ
وَصـــَوتٍ إِذا فــاخرت ربّ العلا عــالي
إِذا قُلــتُ مـن لـي قـال لبيـك معشـرٌ
كــرامٌ كــرامُ الجـدّ وَالعـم وَالخـال
تُحَـــبُّ فكاهـــاتي لــديهم وَحكمــتي
تُجَــلُّ وَحــالي بينهــم كلــه حــالي
لقــد أَفردتنــا عنهـم اليَـوم حكمـةٌ
علمنــا بهــا معنــى اعـتزاز وإذلال
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.