هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دَهـر مِـل فلعـل الحَظ يَعتدلُ
يـا يَـأس جُر فَعسى أَن يَنصرَ الأَملُ
يـا حكمـة فرّقـت بَينـي وَبينهـمُ
طُــولي فَللمـرء مـن أَيـامه دولُ
أَسـتودعُ اللَـهَ من فارقتها وَأَنا
أَســتودع اللَـه إياهـا وَأَبتهـل
وَدّعتهـا وَهِـيَ تبدي الصَبرَ كاتمةً
وَالعَيـنُ فـي أَثـري للحُزن تَنهمل
وَدّعتهـــا وَعَزيــزٌ أَن أَودّعهــا
وَسـرتُ عَنهـا وَثـمّ القَلـب مشتغل
وَدّعتهــا وَفُــؤادي قـائل عجبـاً
وَهَـل تطيـق وَداعـاً أَيُّهـا الرَجُل
فَســرت وَالقَلـب منـي أَيّ مضـطرب
وَالقَلـب مِنـهُ بِرَأي العَين يَشتعل
وَقُلـت يـا حـيّ لا تَنسـى مودّتنـا
فَربمـا طـالَت الأَسـفار وَاحتملوا
وَجئت أَرضـاً أَتيناهـا عَلـى قَـدرٍ
لحكمــة ســرّها أَمضـى بِـهِ الأَزَل
فيهـا النهور صَفت في سيرها طَرَبٌ
فيها الغُصون زَهَت يَعتادها الميل
ظلالهــا أَرسـلت فيهـا غَـدائرها
وَوَجنـة الزَهـر سوّى حسنها الخَجَل
تَواضـع السـَهل حَتّـى قـالَ قائله
ارفـقْ تعـاظمت كبراً أَيها الجبل
وَجئت أَحيــاءَ لا زالَــت ممتعــةً
مَنيعـةَ الجـار لا تَغتالها الغِيَل
فَما قَضى الدَهر لي فيها عَلى وَطر
وَلا اهتـدت بـي إِلى آمالي السبل
وَســاءَني ثــمّ إفضــال وَمكرمـة
مـا عـاقَني خـور مـا ردّنـي فشل
لا لا فتلــك أُمــور ثــمّ خافيـة
مـن دُونها يَنفد التفصيل وَالجُمَل
لَسـَوف إمّا يَرى الأَعداء ما مكروا
أَو لا فيحجـز فيمـا بَيننـا الأَجل
وَقَـد كَفـى ما أُلاقي من نَوىً وَأَسىً
زَحـزح ركابـك عـلّ الـدَهر يَنتقل
أَكلَّمــا حــنّ مشـتاق إِلـى وَطَـن
أَقــول بلغـت نيلاً أَيُّهـا الرجـل
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.