هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـدرَ الَّـذين رَأَوا نواك وَأَجمعوا
مـاذا عليهـم إذ نأوا لو ودّعوا
تَركــوا فــؤادك لا يقـرّ قـراره
وَمضــوا وَجفنُــك هــامعٌ متطلـع
يـا صـاحبي إِن جئتهـم فـي حيهم
خبِّرهــمُ عمــن جفــوه وَروّعــوا
مـا كُنـت أَحسـب أَن يَعود ودادهم
هـذا البِعـاد وَكَـم يغـرّك مطمـع
أَشـكو النَـوى وَأَحبتي أَصل النَوى
يــا رَب كـم ظلـم وَكَـم لا أَمنـع
أِيـن اللَيـالي وَهِـيَ تجمع شملنا
عــادَت تفرّقنــا وَقَــد لا تجمـع
يـا خافضـين لـذكر مـن يهـواكم
أَنتُــم مــواليه وَأَنتُــم أَرفـع
آهــا عَلــى نســيانكم وَتـذكري
هلا ذكرتـــم أَو نســيت فننــزع
هيهـات قد ملك الهَوى مني النُهى
عمــن أَصــدّ وَمُهجـتي لـك تتبـع
يــا أَيُّهـا الأَعـداء بعـد محبـة
قَـد رعتـمُ مني الحشاشة فاقنعوا
يـا أَيُّهـا الأَعـدا وفي قلبي لكم
أَعلا مَقـــام لا يَنـــال وَمَوقــع
أَعــداءنا إِنــي لأَحمــد مهجـتي
إذ خنتــم ودّي وَفيهــا ترتعـوا
كُونوا كما شاء النَوى فَأَنا الَّذي
أَبـدا عَلـى حُكـم الصـَبابة أَخضع
إِنــي لأَحفــظ مــا أَضـعتم حقـه
مـا ضـرّ من حفظ الوَفا من ضيعوا
كيـفَ الوَفـا أَرجوه منكم وَالعدا
أَحبــابكم وَلهــم مقــال يَسـمع
فتحكمــوا إِنّ الهَــوى ســلطانه
يقــوي وَيضـعف وَالعَـواقب تـردع
فَـإِذا أَتـاكُم مصـرعي أَو سـلوتي
مـن بعد ما فعل النَوى لا تجزعوا
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.