هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارُ الأَحبــةِ فاتَنــا معهودُهــا
وَالنَفـس خـانَ مرادَهـا مقصـودُها
فقـدت مكانسـها الظبَـى وَتـذللت
غاباتُهــا لمــا فزعـنَ أُسـودها
وافيتُهــا أقضــي لبانـةَ والـهٍ
تجتــاب آمــالي وتُطـوَى بيـدها
وَلَقـد قطعـت مهامهـاً مـن دونها
يسـتوقف الأَمـلَ الطَويـلَ مديـدها
مجهولــة الأَرجــاء صــافٍ آلُهـا
مــترقرقٌ للعيــن حيـثُ تـذودها
ووقفـت أَنشـُدُها الـذين عهـدتُهم
فيهـا وَنَحـنُ بهـا وَأَيـن مشيدها
وَجَعلـتُ أَرسـل فكـرةً فيمـا مَضـى
تسـتتبعُ العـبراتِ حيـن أُعيـدها
حَتّـى تـبينتِ الرسـومُ وَقَـد عفَـت
أَعلامُهــا وَقَــد اسـتذل وطيـدها
فَرَأَيــتُ أَنّ الـدَهر أَنفـذ حكمَـه
فيهـا وَقَـد أَلِـفَ البلاءَ جديـدها
وَتفرّقــت تِلــكَ الجُمـوعُ وَخـوّفت
دارُ الأَمـانِ بهـا وَبـاد رَغيـدها
وَتحـــوّلت حالاتُهـــا وَتبـــدّلت
آياتُهـا وَمحـا الجمـوعَ مبيـدها
يـا دارَ مـن أَهـوى يَعـزُّ عليَّ أَن
أَبكـي الطلـولَ وَما بعدنَ عهودها
كيـفَ احتملـنَ وَكَيـفَ سـِرنَ وَهـذه
مــددٌ يقــلُّ عــدادُها وَعديـدها
أَوَلَســتِ بِـالأَمسِ الأَواهـل بِالَّـذي
نَرجــو وَنَهــوى وِدّهـا وَنريـدها
يـا مسـرحَ الغـزلان أَيـن غريرُها
يـا مـزأرَ الآسـاد أَيـن شـديدها
يـا مطلـعَ الأَقمـار أَيـن منيرُها
يـا ملعـبَ الأَغصـانِ أَيـن مميدها
يـامترعَ الكاسـات وهـيَ سـقاتها
وَالطَيـرُ يهتـاج الهَـوى تغريدها
كَـم بـتّ بَيـن شـَبيبتي وَشـَبابها
وَأَزمّــةُ الــدُنيا لـديّ أَقودهـا
تَســعى إِلــيّ براحهــا وَضــّاحةٌ
لحظاتُهـا تحكـي الغَـزالَ وَجيدها
فَـإِذا سـَعت طـاف الفُـؤادُ بقدّها
وَإِذا سـقت تشـفي الخمار خدودها
تبـدي غُصـونَ الـرَوضِ مثمـرةً وَما
هاتيـــك إِلا قـــدّها وَنهودهــا
مرتجــة الأَعطــاف يُجهَـلُ خصـرُها
لَـو لَـم تَكُـن شـُدَّت عَلَيهِ بنودها
كَـم جئتُهـا وَاللَيـلُ مثلُ شعورِها
بعزيمــةٍ يَجلــي الظَلامَ عمودهـا
ثـم اثنيـتُ وَمـا اِنثَنَـتْ لي همةٌ
إِلا دَعَتنـــي للصــبابة غيــدها
بِـاللَه يـا لـذاتِ أَيـامِ الصـِبا
عـودي لَنـا فَلَقَـد كَفـى تبعيدها
نهــلُ الشــَبيبةِ طيــبٌ وَظَلالُهـا
قَـد كانَ يَحمي ذا الهَوى ممدودها
أَو هَكـــذا كُنـــا وَإِلا غفـــوة
نلنـا وَهَـل نغفـو لَهـا فنعيدها
لا لا فَمــا ولَّــى فَليــس براجـعٍ
وَهِـيَ اللَيـالي مـا يـردّ رديدها
هـذي الـدِيار فَـإِن شجتكَ رسومُها
فليُجــرِ دَمعَـك درسـُها وَهُمودهـا
أَو لا فَإِنــك مـا حفظـتَ حقوقَهـا
أَبـداً وَلـم يَعـزُزْ عَلَيـك فقيدها
فَاصـرف دُموعَك وَاسقِها وَاجزَع لَها
وَاخلـع ثِيـابَ الصَبر فهوَ يَزيدها
وَاحمــل ملامـةَ مـن يَلـومُ فهـذه
أَحكــامُ دَهــرٍ لا يَصــدّ عنيـدها
لَيسَ الوَفاء وَفاء من يَرجو اللقا
لَكـن وَفـاء النَفـس حَيـث يؤودها
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.