هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـانَت سـعادُ فرغـدُ العَيـش منكودُ
وَودَّعــتْ فجليــدُ القَلــب مَكمـودُ
بــانَت كَــأَنّ غَــزالاً بـتّ أَرقبُـه
فَفــاتني وَمرجّــي الصـَعب مجهـود
هَيفــاءُ مـا مثلهـا غصـنٌ يُميِّلُـه
ريـحُ الصـبا مـائدُ الأطرافِ أملود
غَـرّاءُ للبـدر فيهـا حيـرةٌ وَهَـوىً
كَـأَنهُ إِذ سـَرى فـي اللَيـل مَسهود
كَـم سالمتني عَلى رَغم الزَمان وَكَم
غَنِمــتُ وَصــلاً وَجــادَت غـادةٌ رُود
وَالخصـرُ وَالصـَدرُ مضـمومٌ وَملـتزمٌ
وَالبنـدُ وَالنهـدُ محلـولٌ وَمعقـود
وَالشــعر وَالقـدّ مَرسـولٌ وَمنعطـفٌ
وَالخــدّ وَالثغـر ملثـومٌ وَمـورود
تِلكَ اللَيالي الَّتي ما كُنتُ أَحسبُها
تَروعنــا وَاللَيـالي بعضـُها جـود
كـانَت مـع الأنسِ بيضاً من نضارتِها
غـرّاً تَقـولُ لَنا غِيظَ العِدا سودوا
فَــربّ كَــأسِ مــدامٍ بـتّ أَشـربُها
يَروقُنـي الـراحُ وَالعَـوّادُ وَالعود
راحٌ رَحيــقٌ ســلافٌ قَرقَــفٌ عَتُقَــت
يَفوتنـا الوَصـفُ منهـا وَهوَ مقصود
تلـوحُ منهـا إِذا قـامَت تشعشـعها
نــورٌ وَنــار وَإحــراقٌ وَتبريــد
وَالــرَوضُ مبتسـمٌ وَالنَهـرُ منعطـفٌ
وَالزَهــرُ مبتهــجٌ وَالظـلُّ مَمـدود
وَالطَيرُ قَد هاجه في الرَوض مجلسُنا
روحٌ وَراحٌ وَأَفــــراحٌ وَتَغريــــد
وَالغُصـنُ ميَّلَـه طيـبُ الهَـوى فَهوى
فَحـنّ شـوقاً وَبعـضُ القَـول تفنيـد
آهـاً لتلـك الليالي كَيفَ ما بقيت
أَم كَيـفَ قَـد عـدمت وَالقَلبُ مَوجود
كـانت تَسـرّ وَأَوقـات الشـَباب كَما
كـانت تَغـرُّ وَكَـم في الناس محسود
نعَــم نعمــتُ بهــا لكـنّ غصـتَها
أَنسـتك مـا مـرّ وَالمغصـوبُ مردود
أَقـول مـن بعـد ما بنّا وَقَد حكمت
أَيـدي النَـوى وَالهَوى قربٌ وَتبعيد
تُـرى اللَيـالي بِها مِن أَوبةٍ كَرَما
حَتّـى يُهنَّـى مُعنَّـى القَلـبِ مَكبـود
أَو لا فَغايـة قَـولي بَعـدما رحلوا
بـانَت سـعادُ فَرغـد العَيـش مَنكود
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.