هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلــيَّ مَهلاً فَــالفراقُ عَصــيبُ
إِلامَ الرضــا منـا وَأَنـتَ غَضـوبُ
خَليلـيَّ مـا ذنبي وَعَيني بدمعِها
تَجــودُ وَقَلــبي يَعـتريهِ وَجيـبُ
خَليلـيَّ مـا خُنتُ العهودَ فديتُكم
وَخُنتُـم وَهَـل حفظـي لَهـنّ ذُنـوب
خَليلـيَّ قـاطعتُم وَصـلتُ ودادكـم
نَسـيتُم ذكـرتُ العَيـشَ وَهوَ جَديب
خَليلـيّ حمّلتُـم فُؤادي مِنَ الجَفا
وَبيلاً وَمــا يَقـوى عَلَيـهِ عَسـيب
خَليلـي سَلبتُم راحَتي بَعدَ بُعدِكم
وَأُنسـي فمـن لـي أَن أَقولَ سَليب
خَليلــيّ عــاديتُم تَحبَّبـتُ ذلّـةً
وَمِلتُـم وَمَيلـي في الغَرامِ نَسيب
خَليلـيّ هَـل من هفوةٍ قَد جَنيتُها
فَتُقبَــلَ عَنهــا تَوبــةٌ فَـأَتوب
خَليلـيّ قَـد رَقَّ الرَقيـبُ لحالَتي
وَمـا حـالُ مـن يَبكي عَلَيهِ رَقيب
خَليلـيّ مـذ بنتُم فَلا طالَ بَينُكُم
فُــؤادي غَريـبٌ وَالمَنـامُ عَجيـب
خَليليّ مالي من رَسولٍ سِوى الصَّبا
فَقَــد عَــزَّ منـا سـائلٌ وَمجيـب
خليليّ هَل من نَظرةٍ تَشفي ما أَرى
فَقَــد جـلَّ داءٌ بـي وَعـزَّ طَـبيب
خَليلـيّ لَـو حلمـاً عَلـيّ عطفتُـمُ
لَـرُدَّت إِلـيّ الـرُوحُ وَهـيَ غيـوب
خَليليّ ما لي قَد أَرى الحَيَّ حيَّنا
وَلَكنّمــا لَيــسَ الحَـبيب حَـبيب
خَليلـيّ إِنّ الـدَهرَ بِالبين مُغرَمٌ
وَلَكــن مَــوالاةُ المحــبِّّ وُجـوب
خَليلـيّ ما ظَني بِكُم بَعضُ ما جَرى
لَقَـد صـَحَّ أَن بَعـضُ الظُنونِ كذوب
خليلـيّ مـا كُنّا وَما كانَ أُنسُنا
وَهَيهــاتَ عيـشٌ بَعـدَ ذاكَ يَطيـب
خَليلـيّ عـاونتُم زَمـانيَ وَالنَوى
وَلــم يُـرعَ دَمـعٌ فيكـمُ وَنَحيـب
خَليلـيّ قَـد يَكفـي جَفـاء وَقَسوة
عَلــيّ فَمـا مثلـي لَـديك مُريـب
خَليلــيّ زُوروا عـلّ أَنّ نَـواظراً
تَقَـــرُّ وَلا رَيــبٌ تُســَرُّ قُلــوب
خَليلـيّ إِن لَـم ترحموني فَطَيفُكُم
دَعــوهُ يَزرنـي فَـالفُؤادُ رَقـوب
خَليلـيّ غَيّرنـا الزَمـانُ بصـَرفِه
فضــلَّ بَعيــدٌ وَاســتقلَّ قَريــب
خَليلـيّ قَـد كُنّـا سـَمعنا بخلّـةٍ
وَقَـد كـانَ يُرعَـى للأَريـب أَريـب
خَليلـيّ مـاذا لَـو وَفيتُم عَلَيكُمُ
فَيَضــحكَ بــاكٍ أَو يُـراحَ كَئيـب
خَليلـيّ إِن مـا مـتُّ شَوقاً وَحَسرةً
وَلَـن يَـأمنَ الـدَهرَ المُغِرَّ لَبيب
هُنالُـك قُولـوا مـاتَ لِلّه عاشقاً
عَفـى اللَـهُ عَنـهُ عاشَ وَهوَ غَريب
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.