هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَداعـاً وَداعـاً وَدِّعـي مصـر وَدّعي
سـَقتكِ الغَـوادي مـن مَغانٍ وَأَربُعِ
ديـارٌ بِهـا وَلّى غُرورُ الهَوى وَقَد
أُروَّعُ عَنهـا اليَـومَ من بَعد أَربع
ســُرورٌ وإخــوانٌ وَخــلٌّ وَصــاحبٌ
وَكُـلٌّ عَلـى مـا شـئتَه وَفق مطمعي
وَأَمسـيتُ بـي مـن حيـرةٍ أَيُّ لَوعةٍ
عَلـى أَسـفٍ يُجـري العُيـونَ بِأَدمُع
إِذا ذكـرت نَفسـي حَبيبـاً أَلفتُـه
بَكيـتُ عَلـى التَفريق بَعد التجمُّع
وَهمــتُ وَلا أَشــكو لغيـرِ تَـأمّلي
وَلَيـسَ سـِواه بعـدَهم يا أَخي معي
وَلم أَدرِ ما أَبكي أَعهداً وَقَد مَضى
وَمَغنـىً وَقَـد أَمسـى كَبيداءِ بلقع
وَكَـأسَ مـدامٍ أَو نـدامى عَلى صَفا
وَرَوضـاً أَريضـاً مـن أَمـانٍ وَمَطمع
أَسـيرُ وَأَثنـي الطَـرفَ نَظرةَ باهتٍ
فَلا أَمـلٌ يُغـري وَلا البَـأس مقنعي
وَيـا رُبَّ يَـومٍ لـي بمصـرَ وَلَيلـةٍ
نَهبـتُ الصـفا بالبابليِّ المُشعشَع
مـدامٌ تريك الدَهرَ عَبداً إِذا سعَت
إِلَيـك بهـا ذاتُ البَهـا وَالتمنُّع
يُذيبُ لكَ الياقوتَ في الكأسِ خدُّها
وَتُنشــدُكَ الأَزمــانُ خُــذ وَتَمتِّـع
وَإِن بَـدرَت وَالبَـدرُ فـي ليلِ تَمِّهِ
تحيّـرتَ وَجـداً بيـنَ أُفـقٍ وَبُرقُـع
فَيـا نَفـسُ صَبراً وَاحتساباً لفرقةٍ
يَطـولُ مـداها بعـد طُـولِ التجمُّع
وَيـا صاحبي رَدّد ليَ الدَمع قائِلاً
وداعـاً وداعـاً وَدّعـي مصـرُ وَدّعي
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.