هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـاح قم للبكرِ من حرِّ الدنانْ
حنَّـت الوَرقـا وَحيّتنا الجِنانْ
وَاتـرك الأَحزانَ ما عمرُ الفَتى
أَلـفُ عـامٍ لا وَلا عمـرُ الزَمان
وَانتهــز يَومـاً إِذا أُوتيتَـه
قَبل فَوت الوَقت أَو تبديل شان
وَاغتنـم مـا أَمكنـت من فرصةٍ
ربمـا أَصـبحتَ فيمـن قيل كان
وَاصـرف العُمـرَ عَلى ما تَشتهي
فَغَـداً نَفنَـى وَهذا الدهرُ فان
صـاحِ لا تَبكـي فَراغـاً أَو صِباً
لَـن يؤوبا أو يؤوب القارظان
وَشـَبابُ المَـرء إن وَلّـى فَمـا
يُرتجَـى عَـودٌ لَـه خلَّـى وَصـان
كَـم رَأَينـا الشِيبَ تَبكي حَسرةً
بَعـدَما أَمضـوه مـن حيـنٍ وَآن
أَيّ عــذرٍ وَالصــبا مســتقبلٌ
وَزَمـانُ الصـَفو حيَّـى بالأَمـان
فـي اجِتلاهـا خمـرةٌ ما واصلت
مـدنفاً إِلا رَأَيـتَ الهَـمّ بـان
وَرَجـا مـا لَيـسَ يُرجَـى باطـلٌ
وَكَذا استبقاءُ ما لم يَبقَ شان
فَاجعـل القَلـبَ سـَميراً لا تَكُن
تَـرجُ دَهـراً كَـم وَفـيٍّ ثَمَّ خان
وَقـديماً قـال أَربـابُ الحجـا
صـافحِ الدُنيا بِأَطراف البَنان
وَاغضضِ الطَرفَ فَما أَلقى الفَتى
فـي هَـوانٍ بَعـدَ عـزٍّ كَالحسان
فتنـةُ الحُسـنِ وَسـُلطانُ الهَوى
يَجلبـانِ للفـتى مـا يجلبـان
فَـاختبر آثـار مـا قَـد قلتُه
إِنمـا أَخـبرتُ من بَعد العَيان
إِنّ أَهنـى النـاس بالاً مَن غدا
خـالي الأَفكـارِ مَطلوقَ العِنان
حسـبُ مـن يَهوى النَوى من آفةٍ
وَكَفـى حُزنـاً تنـائي من يدان
يـا فُؤادي كَم وَكَم هذا الهَوى
وَأَرى مـا مـرّ يُغنـي عَن بيان
نــاظرَي كَــم ذا يَغـرّ منظـر
كَـم سَهرنا كَم بكينا غدرَ جان
رُمْــتِ خــدّيهِ فَـأجَّجنَ الحَشـا
وَكَـذا الجَمـر بَعيـداً بهرمان
إِنَّمـا يَـدري الهَـوى أَربـابُه
كُـلُّ ما لم يَبتليه المَرءُ هان
حـــدّثاني أَيُّ مــرأىً ســَرَّنا
ثـم قـولا مـا بِهِ لاقى الجِنان
هَـل عرفـتُ النَومَ مذ عاينتُما
أَو كففتُ الدَمعَ يَوماً كَالجُمان
ســرَّكم مِنــهُ جَمــالٌ ســاعةً
وَأَنـا اليَـوم دُهوراً في هَوان
خـانني ممـن مضـى مـن خلتُـه
لا يغيّـــره اختلافُ الحــدثان
فكَــأني لَـم أَبـت مـن وَصـلِه
لَيلــةً مـا بيـن راحٍ وَمثـان
وَكَــأني لَــم أَهِـم فـي خـدّه
ولــيَ الأنــسُ وَملكـي جَنتـان
أَصـطفي مـن ظَلمِـه راحـاً صَفا
حَيثُمـا قَـد ظلّلتنـي الطُّرّتان
فَكـأني لَـم أَنـل بَعـضَ الرضا
بَـل وَلا كـلَّ الأَمـاني وَالتهان
يـا لَيالينـا وَهَـل مـن أَوبةٍ
تُنسي ما أَودى بقلبي الملوان
لا أَرى السـلوان عنهـم مذهباً
فَســلا مـن تعرفـاه لِـم سـلان
مـا كـذا عهـدي وَلا عهـد بـه
جـلّ مـن أَنسـاه ذكري وَابتلان
أَيُّهـا اللَيلات مـا غيـري وَلا
غَيرُكـم يـذكرُ عهـداً بالمغان
هَـل تَـراه إِذ يَرى اللَيل دُجى
قـائلاً مـا حـالُ مهجـوري فلان
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.