هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرحيـقٌ قَـد صـَفا في أَكؤُسِ
أَم شـَقيقٌ فـي شغافٍ سُندسي
وَخــدودٌ أَم أَقـاحٍ تُجتَلَـى
فـي قـدودٍ أَم غُصـونٍ نُـوَّسِ
فَحمـامُ الأَيـك تهوي نحوَنا
إِنَّمـا تَخشـى عُيونَ النَرجس
طـاب دَهـري وَمـدامي وَحَلا
إِذ جَلا عَنـي عَنـاءَ الأَنفـس
غنِّني يا صاحِ فيما قَد تَرى
زار مَن أَهوى وَوافى مجلسي
فَشـَفا داءَ الجَفا حَيثُ وَفا
وَنَفــى عَنـي خَفـيَّ الـوَجس
بـتّ مَـن أَهوى ضَجيعي وَأَنا
أَبلـغ القَصـد وَسَعدي حَرَسي
نُورُ المُدامِ بَدا من الكَأسِ
مثـلَ أنبعـاث أَشعةِ الشَمسِ
أَبـدى الحَبابُ بِها جَواهرَه
مَنظومـةً جلَّـت عـن اللَمـس
وَتخالُهـا في الكَأس مُشرِقَةً
مَدروكـةً بحواسـنا الخَمـس
يَسـعى بِهـا ريـمٌ معـاطفُه
ترتــجُّ للإِيمــاء بــالمسِّ
يَمشــي فتســبقُهُ ذَوائبُـه
وَتَـراه يُصـبحُ حَيثما تُمسي
وَإِذا صـَحا مِـن راحـه دَنِفٌ
ثَنَّـى بِخَمـرةِ نُجلِـه النُعْس
حـار الجَمـالُ بِـهِ وَشاركَه
لُطـفُ الـدَلال وَعـزةُ النَفس
فَتَـراه يؤنسـُنا وَيوحشـُنا
مــرُّ الجَفـا وَحَلاوةُ الأُنـس
قَلـبي بِـهِ فـي نارِ حسرتِه
وَنَـواظري بحظيـرةِ القُـدس
إِن قُلـتُ إِني قَد سَلَوتُ أَرى
داءَ الغَـرام يَعودُ بِالنَكس
حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.